تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
من حيث مات . فقال عليه السلام : يحج عنه من حيث مات ( 1 ) . وفيه : - مضافا إلى أنه وارد في الوصية - أنه يحتمل - لو لم يكن هو الظاهر - أن يكون المراد من قوله : بحجه . إتمام حجته فيكون من باب الوصية بذلك وخارجا عما نحن فيه ، فإذا لا ينبغي التوقف في كفاية الميقاتي . والغريب مع ذلك دعوى بعضهم تواتر الأخبار بالحج من البلد ، فلنعم ما أفاد المحقق في محكي المعتبر والمصنف - ره - في محكي المختلف من أنه لم نقف في ذلك على خبر شاذ فكيف يدعى التواتر ! ؟ هذا كله مع عدم الوصية . ولو أوصى بالاستيجار من البلد أو الميقات وجب ، وهل يحسب الزائد عن أجرة الميقاتية من الثلث كما في المدارك والجوار والعروة ، أم يحسب من الأصل ؟ وجهان . يمكن الاستدلال للثاني بإطلاق موثق ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده ، قال عليه السلام : فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه ( 2 ) بتقريب : أن الظاهر منه الوصية بجميع ماله ، ومن جهة ترك الاستفصال يكون مطلقا من حيث كون الحج واجبا أو مندوبا ، فمفاده أن الحج يجب اخراجه من جميع المال من أي مكان وسع المال وبه يقيد إطلاق ما دل من النصوص على عدم نفوذ الوصية في الزائد عن الثلث . وأورد عليه إيرادان : الأول : أن كلمة ماله في الخبر كما يمكن أن يكون بكسر اللام ، فيدل على ما أفيد ، يمكن أن يكون بفتح اللام بأن يكون ما موصولة واللام جارة ، فلا يدل على ذلك كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب النيابة حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب النيابة في الحج وشرائطه حديث 2 .