شرح
من سوف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ( 1 ) . ونحوهما صحيح
ذريح المحاربي ( 2 ) .
وجملة منها متضمنة لأنه يحشر يوم القيامة أعمى كصحيح معاوية بن عمار قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له مال ولم يحج قط ، قال : هو ممن قال الله
تعالى ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال : قلت سبحان الله أعمى ! قال أعماه الله عن
طريق الحق ( 3 ) . ونحوه أخبار محمد بن فضيل ، وأبي بصير ، وكليب ( 4 ) .
وجملة من تلك النصوص تتضمن أنه من ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع
الاسلام كصحيح حماد عن الحلبي عن إمامنا الصادق عليه السلام : إذا قدر الرجل
على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به ترك شريعة من شرائع الاسلام ( 5 ) .
ونحوه غيره من الأخبار الكثيرة .
وفيه : أنه لا كلام في أن التارك له مذنب يعاقب عليه إذا لم يتب ، إنما الكلام في
أنه هل يجب بعد زوال الاستطاعة مع استلزامه العسر والحرج أم لا ؟ ومقتضى قاعدة
نفي العسر والحرج سقوط التكليف به ، وهذا لا ينافي استحقاقه العقاب ، نتيجة
ذلك أنه لو تاب يغفر له ولا شئ عليه .
ولكن يمكن أن يستدل له بأنه لا ريب فتوى ونصا في أن الحج يبقى في ذمة
من استطاع وزالت استطاعته ، ولذا لو مات فإن كان له مال يخرج نفقة الحج من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب وجوب الحج شرائطه حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 8 - 5 - 12 .
( 5 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .