تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
من سوف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ( 1 ) . ونحوهما صحيح ذريح المحاربي ( 2 ) . وجملة منها متضمنة لأنه يحشر يوم القيامة أعمى كصحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له مال ولم يحج قط ، قال : هو ممن قال الله تعالى ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال : قلت سبحان الله أعمى ! قال أعماه الله عن طريق الحق ( 3 ) . ونحوه أخبار محمد بن فضيل ، وأبي بصير ، وكليب ( 4 ) . وجملة من تلك النصوص تتضمن أنه من ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام كصحيح حماد عن الحلبي عن إمامنا الصادق عليه السلام : إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به ترك شريعة من شرائع الاسلام ( 5 ) . ونحوه غيره من الأخبار الكثيرة . وفيه : أنه لا كلام في أن التارك له مذنب يعاقب عليه إذا لم يتب ، إنما الكلام في أنه هل يجب بعد زوال الاستطاعة مع استلزامه العسر والحرج أم لا ؟ ومقتضى قاعدة نفي العسر والحرج سقوط التكليف به ، وهذا لا ينافي استحقاقه العقاب ، نتيجة ذلك أنه لو تاب يغفر له ولا شئ عليه . ولكن يمكن أن يستدل له بأنه لا ريب فتوى ونصا في أن الحج يبقى في ذمة من استطاع وزالت استطاعته ، ولذا لو مات فإن كان له مال يخرج نفقة الحج من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب وجوب الحج شرائطه حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 8 - 5 - 12 . ( 5 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .