شرح
الرابع : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) المتقدم في الآية الكريمة ، قال
عليه السلام : يخرج ويمشي إن لم يكن عنده . قلت : لا يقدر على المشي . قال عليه
السلام : يمشي ويركب . قلت : لا يقدر على ذلك . أعني المشي ، قال عليه السلام : يخدم
القوم ويخرج معهم . بدعوى : أن الجمع بين هذا النص والنصوص الدالة على اعتبار
الزاد والراحلة وغيرهما مما يعتبر في الاستطاعة المالية يقتضي اختصاصه بصورة
استقرار الحج عليه .
وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له ، بل الشاهد على خلافه وهو وروده تفسيرا
للآية الشريفة ، وظاهر الخبر وجوب الحج على المكلف ولو لم يكن عنده الراحلة ، وحمله
على صورة الاستقرار يحتاج إلى قرينة ، بل عرفت وجود القرينة على خلافه ، وعليه
فالخبر مطروح كما تقدم .
أضف إلى ذلك ضعف سنده ، لاشتراك قاسم بن محمد بين من هو ضعيف أو
مجهول ، ومن هو مهمل والثقة وهو في السند .
الخامس : النصوص المتضمنة لذم تارك الحج ، ولها مضامين .
جملة من تلك النصوص متضمنة لأنه يموت يهوديا أو نصرانيا كصحيح معاوية
عن الإمام الصادق عليه السلام في الآية الكريمة : هذه لمن كان عنده مال وصحة فإن
سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك - إلى أن قال - ومن ترك فقد كفر . قال : ولم لا يكفر وقد
ترك شريعة من شرائع الاسلام . الحديث ( 1 )
وخبر حماد بن عمرو وأنس عن أبيه عنه عليه السلام في وصية النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال : يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة وعد منهم من وجد
سعة فمات ولم يحج ، ثم قال : يا علي تارك الحج وهو مستطيع كافر - إلى أن قال - يا علي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .