تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ولو أهمل مع الاستقرار .
شرح
النصوص لا تدل على أن العقاب على ترك العبادات ، كي تدل بالالتزام على بطلانها ، بل ظاهرها أن العقاب على نفس عدم الولاية . ومنها : ما يدل على أن العمل بلا ولاية كلا عمل كخبر مفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام في كتاب : وأن من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك . . . إلى أن قال : ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ، ولا له زكاة ولا حج ، إنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من الله على خلقه بطاعته وأمر بالأخذ عنه ( 1 ) . وخبر إسماعيل بن نجيح عنه عليه السلام في حديث قال : الناس سواد وأنتم الحاج ( 2 ) . ودلالة هذه الطائفة على الاشتراط واضحة ، فإن نفي الصلاة والزكاة والحج عما أتى به المخالف ، والتعبير بأنه لم يفعل شيئا صريح في ذلك إنما الكلام في سندها ، ولعل نظر صاحب الوسائل والحدائق وكثير من المحدثين في اشتراطهم الولاية إلى خصوص هذه الطائفة ، وإنما ذكروا غيرها تأييدا للمطلب ، والله تعالى أعلم . لو استقر عليه الحج ثم زالت الاستطاعة الحادية عشر : ( ولو أهمل مع الاستقرار ) فتارة يكون حيا ولكن يزول عنه الاستطاعة ، وأخرى يموت فإن زال عنه الاستطاعة فتارة لا يتمكن من أن يحج ولو متسكعا ، وأخرى يتمكن من ذلك ، فإن لم يتمكن من الحج لا إشكال في سقوطه ، غاية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب مقدمة العبادات حديث 18 . ( 2 ) الوسائل 29 من أبواب مقدمة العبادات حديث 7 .