ولو أهمل مع الاستقرار .
شرح
النصوص لا تدل على أن العقاب على ترك العبادات ، كي تدل بالالتزام على بطلانها ،
بل ظاهرها أن العقاب على نفس عدم الولاية .
ومنها : ما يدل على أن العمل بلا ولاية كلا عمل كخبر مفضل بن عمر عن أبي
عبد الله عليه السلام في كتاب : وأن من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير
معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك . . . إلى أن قال : ليس له
صلاة وإن ركع وإن سجد ، ولا له زكاة ولا حج ، إنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من
الله على خلقه بطاعته وأمر بالأخذ عنه ( 1 ) .
وخبر إسماعيل بن نجيح عنه عليه السلام في حديث قال : الناس سواد وأنتم
الحاج ( 2 ) .
ودلالة هذه الطائفة على الاشتراط واضحة ، فإن نفي الصلاة والزكاة والحج
عما أتى به المخالف ، والتعبير بأنه لم يفعل شيئا صريح في ذلك إنما الكلام في سندها ،
ولعل نظر صاحب الوسائل والحدائق وكثير من المحدثين في اشتراطهم الولاية إلى
خصوص هذه الطائفة ، وإنما ذكروا غيرها تأييدا للمطلب ، والله تعالى أعلم .
لو استقر عليه الحج ثم زالت الاستطاعة
الحادية عشر : ( ولو أهمل مع الاستقرار ) فتارة يكون حيا ولكن يزول عنه
الاستطاعة ، وأخرى يموت فإن زال عنه الاستطاعة فتارة لا يتمكن من أن يحج ولو
متسكعا ، وأخرى يتمكن من ذلك ، فإن لم يتمكن من الحج لا إشكال في سقوطه ، غاية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب مقدمة العبادات حديث 18 .
( 2 ) الوسائل 29 من أبواب مقدمة العبادات حديث 7 .