تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو كان المتمكن مريضا لم يجب الاستنابة
شرح
سندا وأكثريتها عددا ، فتأمل ، فإن هذا قابل للمناقشة . الثالث : أن صحيح محمد المتقدم ظاهر في عدم الوجوب ، وذلك لأنه علق التجهيز - أي الاستنابة - فيه على إرادة الحج ، فمفهومه عدم وجوبه مع عدم إرادة الحج ، وبضميمة الاجماع المركب يحكم بعدم وجوبه في صورة إرادة الحج أيضا . ولأنه أمر بالتجهيز من ماله غير الواجب قطعا لكفاية بعثه ولو تبرعا ، ولشمول إطلاقه لمن لا يجب عليه الحج ، وبقرينة هذا الصحيح يحمل سائر النصوص على الاستحباب . وفيه : أن شيئا من القرائن المذكورة لا يصلح لأن يكون سببا لحمل الأمر على غير الوجوب . أما الأولى ، فلأن الاجماع المركب يجري من الطرفين ، والظاهر أن التعليق على إرادة الحج من جهة أن من لا يريد الحج لا حاجة له إلى الاستنابة ولا يكون بصددها . وأما الأخيرتان ، فلما مر ، فتحصل أن الأظهر هو وجوب الاستنابة في هذه الصورة .

الاستنابة على الحي مع عدم استقرار الحج عليه

الجهة الثانية : إذا كان المكلف موسرا من حيث المال ولم يتمكن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ، فهل يجب عليه الاستنابة كما عن الشيخ في النهاية والتهذيب والمبسوط والخلاف مدعيا في الأخير الاجماع عليه ، والقديمين والحلبي والقاضي والمصنف في التحرير وكثير من المتأخرين ، بل الأكثر ، ولعله ظاهر الشرائع والمنتهى ، أم لا تجب كما في المتن ؟ قال : ( ولو كان المتمكن مريضا لم يجب الاستنابة ) . وعن المختلف وابن سعيد وظاهر المفيد والقواعد وكشف اللثام وجهان .