ولو كان المتمكن مريضا لم يجب الاستنابة
شرح
سندا وأكثريتها عددا ، فتأمل ، فإن هذا قابل للمناقشة .
الثالث : أن صحيح محمد المتقدم ظاهر في عدم الوجوب ، وذلك لأنه علق
التجهيز - أي الاستنابة - فيه على إرادة الحج ، فمفهومه عدم وجوبه مع عدم إرادة
الحج ، وبضميمة الاجماع المركب يحكم بعدم وجوبه في صورة إرادة الحج أيضا .
ولأنه أمر بالتجهيز من ماله غير الواجب قطعا لكفاية بعثه ولو تبرعا ،
ولشمول إطلاقه لمن لا يجب عليه الحج ، وبقرينة هذا الصحيح يحمل سائر النصوص
على الاستحباب .
وفيه : أن شيئا من القرائن المذكورة لا يصلح لأن يكون سببا لحمل الأمر على
غير الوجوب .
أما الأولى ، فلأن الاجماع المركب يجري من الطرفين ، والظاهر أن التعليق على
إرادة الحج من جهة أن من لا يريد الحج لا حاجة له إلى الاستنابة ولا يكون بصددها .
وأما الأخيرتان ، فلما مر ، فتحصل أن الأظهر هو وجوب الاستنابة في هذه
الصورة .