تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
كثيرا ما يؤتى بهذه الكلمة في مقام الوجوب . مع أنهما ضعيفان سندا ، أما الأول منهما ، فلأن في سنده سهل بن زياد وهو ضعيف أو مجهول . وأما الثاني ، فلأن سلمة أبي حفص مهمل فتأمل ، فإن سهلا يعتمد على روايته على الأظهر ، والراوي عن سلمة أبان بن عثمان وهو من أصحاب الاجماع ، فلا إشكال في الخبرين من حيث السند . والسادس والسابع يؤخذ بظاهرهما ويحكم بوجوب استنابة الصرورة إلا إذا قام الدليل على عدم تعيين ذلك ، ويرفع اليد عن وجوبهما بمقدار ما دل الدليل عليه . والتفكيك بين القيد والمقيد بعد قيام الدليل عليه لا محذور فيه ، وكم له نظير في الفقه . وعدم ظهور الثامن في الوجوب لم يظهر لي وجهه ، بل ظاهر الأمر فيه هو الوجوب . الايراد الثاني : أن أكثر نصوص الباب وإن كانت ظاهرة في الوجوب إلا أن ما تقدم من حديثي سلمة والقداح ظاهران في عدم الوجوب ، بل صريحان فيه ، لتعليق الاستنابة فيهما على المشيئة ، فبواسطتهما يرفع اليد عن ظهور تلك النصوص وتحمل على الاستحباب . وفيه أولا : ما تقدم من ضعف سندهما . وثانيا : من إجمالهما وعدم ظهورهما في عدم الوجوب . وثالثا : إن الروايات الخمس الأولى - بناء على وحدة الواقعة فيها كما هو الظاهر أو المحتمل - لو سلم ظهور الخبرين الأخيرين منهما في عدم الوجوب والفرض ظهور الثلاث الأولى في الوجوب يقع التعارض بينها لفرض الاختلاف في النقل ، فيرجع إلى مرجحات ذلك الباب وهي تقتضي تقديم الثلاث الأولى لأصحيتها
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 167 | السيد محمد صادق الروحاني