شرح
كثيرا ما يؤتى بهذه الكلمة في مقام الوجوب .
مع أنهما ضعيفان سندا ، أما الأول منهما ، فلأن في سنده سهل بن زياد وهو
ضعيف أو مجهول .
وأما الثاني ، فلأن سلمة أبي حفص مهمل فتأمل ، فإن سهلا يعتمد على روايته
على الأظهر ، والراوي عن سلمة أبان بن عثمان وهو من أصحاب الاجماع ، فلا إشكال
في الخبرين من حيث السند .
والسادس والسابع يؤخذ بظاهرهما ويحكم بوجوب استنابة الصرورة إلا إذا قام
الدليل على عدم تعيين ذلك ، ويرفع اليد عن وجوبهما بمقدار ما دل الدليل عليه .
والتفكيك بين القيد والمقيد بعد قيام الدليل عليه لا محذور فيه ، وكم له نظير في
الفقه .
وعدم ظهور الثامن في الوجوب لم يظهر لي وجهه ، بل ظاهر الأمر فيه هو
الوجوب .
الايراد الثاني : أن أكثر نصوص الباب وإن كانت ظاهرة في الوجوب إلا أن
ما تقدم من حديثي سلمة والقداح ظاهران في عدم الوجوب ، بل صريحان فيه ، لتعليق
الاستنابة فيهما على المشيئة ، فبواسطتهما يرفع اليد عن ظهور تلك النصوص وتحمل
على الاستحباب .
وفيه أولا : ما تقدم من ضعف سندهما .
وثانيا : من إجمالهما وعدم ظهورهما في عدم الوجوب .
وثالثا : إن الروايات الخمس الأولى - بناء على وحدة الواقعة فيها كما هو
الظاهر أو المحتمل - لو سلم ظهور الخبرين الأخيرين منهما في عدم الوجوب
والفرض ظهور الثلاث الأولى في الوجوب يقع التعارض بينها لفرض الاختلاف في
النقل ، فيرجع إلى مرجحات ذلك الباب وهي تقتضي تقديم الثلاث الأولى لأصحيتها