تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
وخبر علي بن أبي حمزة ، سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمره يعذره الله تعالى فيه ، فقال عليه السلام : عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له ( 1 ) . وخبر الفضل بن العباس ، قال أتت امرأة من خثعم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إن أبي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فحجي عن أبيك ( 2 ) . وأورد على الاستدلال بها على الوجوب بوجوه : الأول : أن الأخبار الثلاثة الأولى غير ظاهرة في المستطيع ، فيدور الأمر بين حملها على المستطيع وإبقاء الأمر فيها على ما هو ظاهره وهو الوجوب ، وبين حمل الأمر فيها على مجرد بيان المشروعية ، وليس الأول أولى من الثاني ، والرابع والخامس ظاهران في عدم الوجوب ، والسادس والسابع لا يمكن الأخذ بظاهرهما من وجوب استنابة الصرورة ، والتفكيك بين القيد والمقيد في الوجوب بعيد ، والثامن غير ظاهر في الوجوب . وفيه : أن الروايات الثلاث الأولى ظاهرة في الوجوب مطلقا ، وإنما لا نلتزم به في غير الفرض ، لدليل خاص وهو يقيد إطلاقها ، فلا وجه لحملها على بيان مجرد المشروعية ، مع أن ذكر ما فيها من القيود قرينة على عدم الشمول للحج الندبي ، فإن الاستنابة فيه لا تختص بمجمع القيود . الرابع والخامس ليسا ظاهرين في عدم الوجوب لاجمال متعلق المشيئة ، فلعله براءة الذمة والخلاص من العذاب . أضف إليه ما في الحدائق من أنه لا يخفى على من أحاط خبرا بالأخبار أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 4 .