شرح
وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين . الحديث ( 1 ) .
وخبر إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام عن الرجل يحج فيجعل
حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ، قال : فقلت :
فينقص ذلك من أجره ؟ قال عليه السلام : لا هي له ولصاحبه ، وله سوى ذلك بما
وصل . الحديث ( 2 ) ، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على ذلك .
كما لا إشكال في عدم صحة النيابة في الحج الواجب عن الحي المتمكن من
الاتيان به مباشرة بدون العسر والحرج والضرر .
إنما الكلام في النيابة عنه مع عدم التمكن من المباشرة لمرض أو حصر أو هرم
أو إذا كان حرجا عليه ، ومورد الكلام والبحث جهات :
الأولى : من استقر عليه الحج بأن اجتمعت له شرائط الوجوب ومضت مدة
يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحج وأهمل حتى تعذر عليه الحج أو تعسر ، هل يجب
عليه الاستنابة أم لا ؟ وجهان ، المشهور شهرة عظيمة هو الأول .
وفي الحدائق : وجبت الاستنابة قولا واحدا . وقد صرح بذلك جملة منهم .
وفي المستند : بل في المسالك والروضة والمفاتيح وشرح الشرائع للشيخ علي
وغيرها الاجماع عليه . انتهى ولكنه - قده - في آخر كلامه بعد استظهار التردد عن
الشرائع والذخيرة والنافع ، ونقل عدم تعرض جماعة منهم المصنف - ره - للحكم
بالوجوب ، وخلو كثير من كلمات الموجبين للاستنابة والنافين له عن هذا التفصيل ،
قال : وعلى هذا فليس في المسألة مظنة إجماع ولا علم بالشهرة . ثم اختار هو عدم
الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب النيابة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب النيابة حديث 5 .