تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين . الحديث ( 1 ) . وخبر إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ، قال : فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال عليه السلام : لا هي له ولصاحبه ، وله سوى ذلك بما وصل . الحديث ( 2 ) ، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على ذلك . كما لا إشكال في عدم صحة النيابة في الحج الواجب عن الحي المتمكن من الاتيان به مباشرة بدون العسر والحرج والضرر . إنما الكلام في النيابة عنه مع عدم التمكن من المباشرة لمرض أو حصر أو هرم أو إذا كان حرجا عليه ، ومورد الكلام والبحث جهات : الأولى : من استقر عليه الحج بأن اجتمعت له شرائط الوجوب ومضت مدة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحج وأهمل حتى تعذر عليه الحج أو تعسر ، هل يجب عليه الاستنابة أم لا ؟ وجهان ، المشهور شهرة عظيمة هو الأول . وفي الحدائق : وجبت الاستنابة قولا واحدا . وقد صرح بذلك جملة منهم . وفي المستند : بل في المسالك والروضة والمفاتيح وشرح الشرائع للشيخ علي وغيرها الاجماع عليه . انتهى ولكنه - قده - في آخر كلامه بعد استظهار التردد عن الشرائع والذخيرة والنافع ، ونقل عدم تعرض جماعة منهم المصنف - ره - للحكم بالوجوب ، وخلو كثير من كلمات الموجبين للاستنابة والنافين له عن هذا التفصيل ، قال : وعلى هذا فليس في المسألة مظنة إجماع ولا علم بالشهرة . ثم اختار هو عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب النيابة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب النيابة حديث 5 .