وكذا العبد .
شرح
كصحيح جميل بن دراج عن سورة بن كليب قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الاحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة ونسينا أن
نأمرها بذلك قال عليه السلام : فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد ( 1 ) .
ونحوه غيره بتقريب : أنه يستفاد منها أن الوقت صالح لإنشاء الاحرام فيلزم أن يكون
صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى .
وفيه : أن ذلك قياس مع الفارق كما اعترف به صاحب الجواهر - ره - .
السابع : الأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج كخبر جميل :
من أدرك المشعر يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ( 2 ) . ونحوه غيره ،
بتقريب : أن المستفاد منها عموم الحكم لكل من أدركه من غير فرق بين الادراك
بالكمال وغيره ، فإذا بلغ الصبي قبل المشعر فقد أدرك الحج بالغا فحجه حجة الاسلام .
وفيه : أولا : أن موردها من لم يدرك غير الوقوف بالمشعر ، وليس فيها لفظ عام
يشمل كل من أدرك المشعر جامعا للشرائط حتى يقال : إن خصوص المورد فيها
لا يخصص الوارد .
وثانيا : أنها تدل على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، ولا تدل على أن ما
أدركه هل هو الحج الواجب أو المندوب ، بل مقتضى إطلاقها أنه إن كان واجبا فقد
أدرك الواجب ، وإن كان مستحبا فأدرك المستحب ، وإذا بلغ الصبي قبل المشعر ولم
يكن بالغا من أول الأعمال ، فبأي دليل يثبت وجوب الحج عليه حتى يقال : إنه أدرك
حجا واجبا بإدراك المشعر ، فالمتحصل : أنه لا دليل على الاجزاء ،
نعم ما أفاده ( وكذا العبد ) يتم لدلالة النصوص عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 8 .