تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
الثاني : ما ذكره بعض الأعاظم من المعاصرين بقوله : إن عمومات التشريع الأولية تقتضي الصحة وليس ما يستوجب الخروج عنها إلا ما تقدم من النصوص الدالة على اعتبار البلوغ في مشروعية حجة الاسلام ، لكنها مختصة بصورة ما إذا وقع تمام الحج قبل البلوغ ، ولا تشمل صورة ما إذا بلغ في الأثناء ، فتبقى الصورة المذكورة داخلة في الاطلاق المقتضي للصحة . انتهى . وفيه أولا أن حديث رفع القلم - كما مر - يدل على أن الصبي خارج عن تحت تلك الأدلة رأسا ، وإنما نقول باستحباب الحج له ، للنصوص الخاصة . وثانيا : أن مقتضى إطلاق دليل القيد أي النصوص الخاصة الدالة على اعتبار البلوغ تقييد تلك العمومات واختصاصها بالبالغين . وثالثا : ما تفطن هو له ، قال : نعم لازم ذلك المشروعية أيضا لو بلغ بعد الوقوف ، ولم يلتزم به أحد ، وأجاب عنه بأن الاجماع هو الموجب للخروج عن مقتضى الأدلة ، فتدبر . الثالث : ما عن بعض المحققين وهو : أن الحج الذي أمر به الصبي استحبابا هو الذي أمر به البالغ وجوبا بلا تفاوت ، لواجدية كل منهما للملاك ، غاية الأمر أن الاختلاف في لون الأمر المتعلق بهما ، وعليه فمقتضى القاعدة هو الاجزاء حتى فيما لو بلغ بعد العمل ، نعم بمقتضى الأخبار لا بد من الالتزام بعدم الاجزاء إذا بلغ بعد العمل . وفيه : أن إحراز وحدة الملاك لا سبيل لنا إليه سيما بعد ما ورد من عدم إجزاء حجه لو بلغ بعد العمل . ومن المحتمل دخل البلوغ في ملاك حجة الاسلام ، وحج الصبي يكون فيه ملاك آخر أضعف من ذلك الملاك أو مغايرا معه . الرابع : أن مقتضى الاطلاقات الأولية الشاملة للصبي أيضا : أن المطلوب من