تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فلو حج الصبي لم يجزه
شرح
مانعا إنما هي بوجودها الواقعي شرط ، وهذا بوجوده الواقعي مانع إلا في خصوص خوف تلف النفس ، وعليه فحيث إن الشرط محقق في الفرض والمانع مفقود فالبناء على الأول متعين . اللهم إلا أن يقال : إن الحج مع اعتقاد وجود المانع من العدو والضرر بنفسه حرج عظيم ، فمقتضى أدلة نفي الحرج رفع وجوبه . وقد تقدم الكلام في ذلك في الفرع الأول من الفروع المتفرعة على اعتبار الاستطاعة السربية فراجع . وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج فبان خلافه ، فالظاهر كفايته لأن اعتبار عدم الضرر أو الحرج في الاستطاعة إن كان بمثل صحيح الحلبي المتضمن المنافاة العذر للاستطاعة فهو مختص بمن ترك الحج ، لا يشمل من حج . وإن كان بالأدلة العامة الدالة على نفي الضرر والحرج ، فحيث إنها واردة في مقام الامتنان ولا امتنان في رفع الوجوب في الفرض فلا تدل على عدمه .

حج الصبي لا يجزي عن حجة الاسلام

المسألة الثانية : قد مر أنه يشترط في وجوب الحج البلوغ ( فلو حج الصبي لم يجزئه ) عن حجة الاسلام ، بل تجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة بلا خلاف . وفي الجواهر : إجماعا بقسميه . وفي التذكرة : دعوى إجماع علماء الاسلام عليه . ويشهد به خبر مسمع عن الإمام الصادق عليه السلام : لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .