فلو حج الصبي لم يجزه
شرح
مانعا إنما هي بوجودها الواقعي شرط ، وهذا بوجوده الواقعي مانع إلا في خصوص
خوف تلف النفس ، وعليه فحيث إن الشرط محقق في الفرض والمانع مفقود فالبناء
على الأول متعين .
اللهم إلا أن يقال : إن الحج مع اعتقاد وجود المانع من العدو والضرر بنفسه
حرج عظيم ، فمقتضى أدلة نفي الحرج رفع وجوبه . وقد تقدم الكلام في ذلك في الفرع
الأول من الفروع المتفرعة على اعتبار الاستطاعة السربية فراجع .
وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج فبان خلافه ، فالظاهر كفايته لأن
اعتبار عدم الضرر أو الحرج في الاستطاعة إن كان بمثل صحيح الحلبي المتضمن
المنافاة العذر للاستطاعة فهو مختص بمن ترك الحج ، لا يشمل من حج .
وإن كان بالأدلة العامة الدالة على نفي الضرر والحرج ، فحيث إنها واردة في
مقام الامتنان ولا امتنان في رفع الوجوب في الفرض فلا تدل على عدمه .
حج الصبي لا يجزي عن حجة الاسلام
المسألة الثانية : قد مر أنه يشترط في وجوب الحج البلوغ ( فلو حج الصبي لم يجزئه ) عن حجة الاسلام ، بل تجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة بلا خلاف . وفي الجواهر : إجماعا بقسميه . وفي التذكرة : دعوى إجماع علماء الاسلام عليه . ويشهد به خبر مسمع عن الإمام الصادق عليه السلام : لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام ( 1 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .