فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115
كما أن ما أفاده في الجواهر بقوله : وبالجملة المدار في المسألة أن وجوب الحج على المبذول له لصدق الاستطاعة المتحقق في ذلك وأمثاله ، أو أنه لمكان الأدلة المخصوصة لعدم الاكتفاء بهذه الاستطاعة المشتملة على المنة التي سقط لها ، ونحوها أكثر التكاليف ، ولعل الأخير لا يخلو من قوة . انتهى . يدفعه : أن المنة الحاصلة في الاستطاعة البذلية لا تسقط التكليف ما لم تبلغ الحرج ، وإلا لما شرع الحج البذلي ، وعدم شمول العمومات لها ليس لأجل المنة ، بل لأجل اعتبار الملك في صدق الاستطاعة للنصوص المفسرة إياها . ومما ذكرناه ظهر أنه لا فرق بين كون الباذل واحدا أو متعددا ، لاطلاق دليل العرض . لو آجر نفسه للخدمة وجب عليه الحج مسألة 21 : لو استأجره أحد أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة أو التعليم فيه أو نحوهما بما يصير به مستطيعا ، فإن قبل وتحقق الإجارة وجب عليه الحج ، ويجزي عن حجة الاسلام . وأورد عليه : بأن الوصول إلى تلك الأماكن قد وجب بالإجارة فلا يتداخل الواجبان ، وما الفرق بينه وبين ناذر الحج في سنة معينة إذا استطاع في تلك السنة لحجة الاسلام حيث حكموا بعدم تداخل الحجتين . وأجاب عنه صاحب الجواهر - ره - بقوله : ويدفع : بأن الحج الذي هو عبارة عن مجموع الأفعال المخصوصة لم يتعلق به الإجارة ، وإنما تتعلق بالسفر خاصة وهو غير داخل في أفعال الحج . انتهى ، ونحوه ما في المستند وعن غيره . ولكن سيأتي في محله انشاء الله تعالى أن السفر من الميقات إلى الحرم من أفعال