شرح
المصارف من الباذل واشتغال ذمته به لا يمكن .
الثالث : قاعدة الغرور المستفادة من النبوي المرسل المشهور : المغرور يرجع
إلى من غره ، والنصوص الخاصة الواردة في النكاح كخبر رفاعة - في امرأة برصاء
زوجها وليها ، المتضمن أن المهر على الذي زوجها وأنما صار عليه المهر لأنه دلسها ( 1 ) .
وخبر إسماعيل بن جابر فيمن زوج غير ابنة له مكان بنته ، المتضمن
لقوله ( ع ) : وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل
وخدعه ( 2 ) . ونحوهما غيرهما ، لأنها وإن وردت في النكاح إلا أنه من جهة ما فيها من
عموم العلة يتعدى عن النكاح إلى غيره .
وفيه : أن الظاهر عدم صدق الغرور على ذلك بعد فرض جواز الرجوع ، نعم
لو قال لا أرجع فيما بذلت . واعتقد المبذول له أنه لا يرجع فيه يصدق الغرور .
الرابع : أن من أسباب الضمان الأمر فلو أمر أحد غيره بعمل يكون ضامنا له ،
وفي المقام أمر الباذل المبذول له بالحج فيكون ضامنا لما يخسره المبذول له من نفقة
العود إلى محله .
وفيه : أن البذل وتجويز صرف المال في الحج مع جواز الرجوع وعدم التزام
الباذل بعدم الرجوع لا يكون من قبيل الأمر المعاملي الموجب للضمان .
البذل لواحد مردد
10 - لا إشكال ولا خلاف في أنه إذا بذل المال لأن يحج أكثر من واحد ، بل لجماعة كثيرة كما لو قال : بذلت الزاد والراحلة لكل من في البلد لأن يحج الجميع . وجبهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح حديث 1 .