تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
وفي المقام رواية توهم كونها من النصوص المطلقة ، وهي رواية عبد الكريم بن عمرو قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم فقال ( عليه السلام ) : صم ولا تصم في السفر ولا في العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ( 1 ) . وقيل : أنه يقيد إطلاقها بما مر ، ولكنه ليس كذلك ، إذ لو كان المراد النهي عن صومه بنية أنه من رمضان لما صح النهي عنه بقول مطلق لفرض أنه نذر أن يصوم مدة عمره ، فليست هي من قبيل النصوص المطلقة . وقد يقال : إنه يحمل الخبر على الكراهة . ويرد عليه : أنه لو كان مكروها فبما أن الكراهة فيه ليست من الكراهة المصطلحة لأنها كراهة في العبادة بل هي بمعنى أقلية الثواب أو أرجحية الترك لانطباق عنوان أرجح عليه ، فلا محالة يكون واجبا بالنذر ، وعليه فيتعين طرحها ورد علمها إلى أهلها ، أو حملها على التقية . وأما ما عن الصدوق في الفقيه : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لأن أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان ( 2 ) فلا ينافي ما اخترناه ، إذ الظاهر منه بقرينة قوله ( عليه السلام ) : أزيده . . . إلخ إرادة أن الإفطار أحب من صوم ذلك اليوم بعنوان أنه من رمضان ، إذ لا تصدق الزيادة المتوقف تحققها في المركبات الاعتبارية على قصد كونه منها إلا بذلك وإلا يكون متصلا بشهر رمضان لا زائدا فيه ، لا أنه أحب من صومه مطلقا . وبذلك ظهر أن ما أفاده الصدوق فيه : وهذا حديث غريب ولا أعرفه إلا من
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 8 . 2 - الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث 8 .