شرح
وخبر الكاهلي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اليوم الذي يشك
فيه من شعبان قال ( عليه السلام ) : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر
يوما من شهر رمضان ( 1 ) .
وحسن بشير النبال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن صوم يوم الشك
فقال ( عليه السلام ) : صمه فإن يك من شعبان كان تطوعا ، وإن يك من شهر رمضان
فيوم وفقت له ( 2 ) . ونحوها غيرها .
الثالثة : ما دل على التفصيل بين أن يصوم على أنه من شعبان ، وأن يصوم على
أنه من رمضان : كخبر الزهري عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) - في حديث طويل
- قال : وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا
عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس فقلت : جعلت فداك فإن
لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : ينوي ليلة الشك أنه
صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضره
قلت : كيف يجزي صوم تطوع عن فريضة ؟ - إلى أن قال ( عليه السلام ) - : لأن
الفرض إنما وقع على اليوم بعينه ( 3 ) .
وموثق سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن اليوم يشك فيه من
رمضان : إنما يصام يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان لأنه قد نهى أن
ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك . الحديث ( 4 ) . ونحوهما غيرهما .
ومقتضى الجمع بين النصوص تقييد الطائفتين الأولتين بالثالثة .
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب وجوب الصوم حديث 1 .
2 - الوسائل باب 5 من أبواب وجوب الصوم حديث 3 .
3 - الوسائل باب 5 من أبواب وجوب الصوم حديث 8 .
4 - الوسائل باب 5 من أبواب وجوب الصوم حديث 4 .