فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95
صوم يوم الشك بقصد ما في الذمة ولو صام يوم الشك على أنه إن كان من رمضان كان واجبا وإلا كان مندوبا ، فعن الشيخ في الخلاف والمبسوط ، والعماني ، وابن حمزة ، والمصنف في المختلف ، والشهيد في جملة من كتبه : أنه يصح صومه ويجزي عنه إن تبين كونه من رمضان ، وعن الشيخ في جملة من كتبه ، والحلي ، والمصنف في التذكرة ، والمحقق ، وسيد المدارك ، وأكثر المتأخرين : القول بالبطلان . واستدل للبطلان بوجوه : الأول : الحصر المستفاد من النصوص ، حيث إنه حصر فيها الصحة بما إذا أتى بالصوم بقصد أنه من شعبان ، لاحظ موثق سماعة وغيره . وفيه : أن ظاهر الحصر كونه إضافيا بالنسبة إلى قصده من رمضان ، لاحظ الموثق ، حيث إنه ( عليه السلام ) بعد قوله إنما يصام . . . إلى آخره - قال : ولا يصومه من شهر رمضان . مع أنه لو سلم ظهورها في ذلك يتعين حملها على ما ذكرناه لما ستعرف عند بيان الوجه المختار . الثاني : ما أفاده الشيخ الأعظم ره وهو : أن حقيقة صوم رمضان تغاير حقيقة الصوم المندوب كما يكشف عن ذلك اختلاف أحكامهما ، فإذا لم يتعين حقيقة أحدهما في النية التي حقيقتها استحضار حقيقة الفعل المأمور به لم يقع عن أحدهما . وفيه : أولا : النقض بما إذا لم يدر أن ما في ذمته الظهر أو العصر ، إذ لا ريب في صحة الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة ، مع أن حقيقة الظهر غير حقيقة العصر كما يكشف عن ذلك اختلاف أحكامهما . وثانيا : بالحل ، وهو أن المعتبر هو قصد عنوان المأمور به ولو إجمالا ، ولا دليل