شرح
على لزوم قصده تفصيلا ، وعليه فلو صام يوم الشك بقصد أمره الواقعي فإن كان اليوم
من رمضان كان ذلك قصدا له ، إذ الأمر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به ، وإن لم يكن من
رمضان كان ذلك قصدا إجماليا للصوم المندوب .
الثالث : ما أفاده الشيخ ره أيضا وهو : أنه لم ينو أحد السببين والنية فاصلة بين
الوجهين ، وبما ذكرناه في سابقه يندفع ذلك ، إذ بما أن النية كذلك تكون نية كونه من
رمضان إن كان الواقع منه ، ونية كونه من شعبان إذا انكشف أنه من شعبان يكون
الفاصل بين الوجهين موجودا .
الرابع : خبر هشام عن الإمام الصادق في يوم الشك : من صامه قضاه وإن كان
كذلك يعني من صامه على أنه من رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من
شهر رمضان ، لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ومن خالفها كان عليه
القضاء ( 1 ) فإنه بمفهوم العلة الظاهرة في المنحصرة يدل على ذلك .
وفيه : أولا : يحتمل أن يكون قوله - يعني . . . إلى آخره من الراوي لا الإمام
( عليه السلام ) وثانيا : إنه يتعين حمله على إرادة الحصر الإضافي كما سيمر عليك .
والأقوى هو الأول ، لأنه مما يقتضيه القاعدة ، بل لو ورد ما ظاهره البطلان
لا بد من تأويله أو طرحه ، وذلك لأنه لا ريب في أن الأمر بصوم رمضان إن كان في
الواقع منه يكون فعليا ، والنصوص على فرض دلالتها على تعين أن يصوم بقصد أنه
من شعبان إنما تدل على ثبوت حكم ظاهري كما يقتضيه الاستصحاب ، ولذا لو
انكشف أنه من رمضان يجب عليه قضاؤه إن لم يصمه .
وبالجملة : لا ينبغي الشك في فعلية أمره ، وحيث إن إجزاء الإتيان بالمأمور به
الواقعي عن أمره يكون حكما عقليا غير قابل للتخصيص فلا محيص عن الحكم
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث 5 .