تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
على لزوم قصده تفصيلا ، وعليه فلو صام يوم الشك بقصد أمره الواقعي فإن كان اليوم من رمضان كان ذلك قصدا له ، إذ الأمر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به ، وإن لم يكن من رمضان كان ذلك قصدا إجماليا للصوم المندوب . الثالث : ما أفاده الشيخ ره أيضا وهو : أنه لم ينو أحد السببين والنية فاصلة بين الوجهين ، وبما ذكرناه في سابقه يندفع ذلك ، إذ بما أن النية كذلك تكون نية كونه من رمضان إن كان الواقع منه ، ونية كونه من شعبان إذا انكشف أنه من شعبان يكون الفاصل بين الوجهين موجودا . الرابع : خبر هشام عن الإمام الصادق في يوم الشك : من صامه قضاه وإن كان كذلك يعني من صامه على أنه من رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من شهر رمضان ، لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ومن خالفها كان عليه القضاء ( 1 ) فإنه بمفهوم العلة الظاهرة في المنحصرة يدل على ذلك . وفيه : أولا : يحتمل أن يكون قوله - يعني . . . إلى آخره من الراوي لا الإمام ( عليه السلام ) وثانيا : إنه يتعين حمله على إرادة الحصر الإضافي كما سيمر عليك . والأقوى هو الأول ، لأنه مما يقتضيه القاعدة ، بل لو ورد ما ظاهره البطلان لا بد من تأويله أو طرحه ، وذلك لأنه لا ريب في أن الأمر بصوم رمضان إن كان في الواقع منه يكون فعليا ، والنصوص على فرض دلالتها على تعين أن يصوم بقصد أنه من شعبان إنما تدل على ثبوت حكم ظاهري كما يقتضيه الاستصحاب ، ولذا لو انكشف أنه من رمضان يجب عليه قضاؤه إن لم يصمه . وبالجملة : لا ينبغي الشك في فعلية أمره ، وحيث إن إجزاء الإتيان بالمأمور به الواقعي عن أمره يكون حكما عقليا غير قابل للتخصيص فلا محيص عن الحكم
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث 5 .