تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
طريق عبد العظيم بن عبد الله الحسني المدفون بالري في مقابل الشجرة وكان مرضيا رضي الله عنه ، هذا ونحن نجد الأمر بالعكس ، غير تام ، إذ هذا الخبر أيضا ينطبق مفاده على مفاد سائر النصوص . فتحصل : أن الأقوى صحة صوم من صامه على أنه من شعبان ، وبطلان صوم من صام بنية أنه من شهر رمضان . ولو بان أنه من رمضان في أثناء النهار هل تجب تجديد النية كما عن الشهيد ره في الدروس ، والمحقق ره في المعتبر ، وسيد المدارك قده ، أم لا يجب بل يجتزي بالنية الأولى ، كما اختاره في الجواهر ؟ وجهان : قد استدل للأول : بأن النية تعلقت بغير صوم رمضان فلا ينصرف إليه بغير نيته . وأورد عليه في الجواهر : بأن الصرف هنا غير شرعي لا مدخلية للنية فيه ، ثم قال ره : ومنه يعلم عدم وجوب التحديد للإطلاق المزبور . وفيه : أن هذا الحكم التعبدي كسائر الأحكام الشرعية يدور مدار موضوعه ، فمع ارتفاعه لا يكون باقيا ولا مورد للتمسك بإطلاق دليله ، وفي الفرض بما أن موضوع هذا الحكم - وهو يوم الشك - ارتفع وتبدل إلى العلم بكونه من رمضان ، يكون هذا الحكم أمرا مرتفعا . وإن شئت قلت : أنه مع العلم بعدم كونه من شعبان وعدم الأمر الندبي كيف يصح قصد كونه من شعبان وصومه بما أنه مأمور به بالأمر الندبي ؟ فالأقوى لزوم التجديد .