شرح
طريق عبد العظيم بن عبد الله الحسني المدفون بالري في مقابل الشجرة وكان مرضيا
رضي الله عنه ، هذا ونحن نجد الأمر بالعكس ، غير تام ، إذ هذا الخبر أيضا ينطبق
مفاده على مفاد سائر النصوص .
فتحصل : أن الأقوى صحة صوم من صامه على أنه من شعبان ، وبطلان صوم
من صام بنية أنه من شهر رمضان .
ولو بان أنه من رمضان في أثناء النهار هل تجب تجديد النية كما عن الشهيد ره
في الدروس ، والمحقق ره في المعتبر ، وسيد المدارك قده ، أم لا يجب بل يجتزي بالنية
الأولى ، كما اختاره في الجواهر ؟ وجهان :
قد استدل للأول : بأن النية تعلقت بغير صوم رمضان فلا ينصرف إليه بغير
نيته .
وأورد عليه في الجواهر : بأن الصرف هنا غير شرعي لا مدخلية للنية فيه ، ثم قال
ره : ومنه يعلم عدم وجوب التحديد للإطلاق المزبور .
وفيه : أن هذا الحكم التعبدي كسائر الأحكام الشرعية يدور مدار موضوعه ،
فمع ارتفاعه لا يكون باقيا ولا مورد للتمسك بإطلاق دليله ، وفي الفرض بما أن
موضوع هذا الحكم - وهو يوم الشك - ارتفع وتبدل إلى العلم بكونه من رمضان ، يكون
هذا الحكم أمرا مرتفعا . وإن شئت قلت : أنه مع العلم بعدم كونه من شعبان وعدم
الأمر الندبي كيف يصح قصد كونه من شعبان وصومه بما أنه مأمور به بالأمر الندبي ؟ فالأقوى لزوم التجديد .