ووجب الإمساك في رمضان والمعين ثم قضاه ويجزي في رمضان نية عن
الشهر في أوله
شرح
وجوب الإمساك لا بعنوان الصوم
فرعان : الأول : لو فات وقت النية ، فعن غير واحد من الأساطين ( و ) في
المتن : ( وجب الإمساك في رمضان والمعين ثم قضاه ) .
أما وجوب القضاء فسيأتي الكلام فيه وستعرف أنه لا دليل له يعتد به سوى
الاجماع ، وأما وجوب الإمساك فقد استدل له : بقاعدة الميسور ، فإنه يجب الإمساك في
مجموع اليوم فبتعذر الإمساك في بعضه لا يسقط وجوب الإمساك في غيره ، وبما روي :
أن ليلة الشك أصبح الناس فجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فشهد برؤية
الهلال فأمر النبي صلى الله عليه وآله مناديا ينادي : كل من لم يأكل فليصم ، ومن أكل
فليمسك ( 1 ) . فإذا ثبت ذلك مع العذر في الإفطار فبدونه أولى .
ولكن يرد على الأول : ما تكرر منا في هذا الشرح من أنه لا دليل عليها في
الميسور مما يعتبر في المركب الاعتباري .
وأما الخبر : فقد مر أنه ضعيف السند : فإذا العمدة هو الاجماع المدعى في المقام
كما عن الخلاف ، وعن المنتهى والتذكرة : نسبة الخلاف إلى عطاء وأحمد وأنه لم يقل به
غيرهما .
وأما النصوص المفصلة بين ما قبل الزوال وما بعده الظاهرة في عدم وجوب
الإمساك فقد مر أنها مختصة بالواجب الموسع .
الثاني : أن المحكي عن جماعة منهم الشيخ والسيد وأبو الصلاح والديلمي
والحلي ( و ) المصنف وغيرهم : أنه ( يجزي في رمضان نية عن الشهر في أوله ) ، بل عن
هامش
1 - سنن بيهقي ج 4 ص 212 مع اختلاف في اللفظ .