تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فإذا زالت الشمس فات وقتها
شرح
صالح بن عبد الله عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قلت له : رجل جعل لله عليه الصيام شهرا فيصبح وهو ينوي الصوم ثم يبدو له فيفطر ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم فقال ( عليه السلام ) : هذا كله جائز ( 1 ) . ولكن لو سلم إطلاق ذلك - مع أن للمنع عنه مجالا - يقيد بموثق عمار المتقدم فإنه وإن كان في قضاء رمضان إلا أنه لعدم القول بالفصل بين صوم النذر وشبهه وقضاء رمضان يثبت بالتحديد بالزوال فيها أيضا ، مع أنه يمكن أن يقال إن النسبة بين خبر صالح وبين الطائفة الخامسة عموم من وجه ، فإنها أعم من حيث الشمول لغير النذر وشبهه ، وهو أعم لدلالته على الامتداد بعد الزوال أيضا فيتعارضان ويرجع إلى المرجحات ، والترجيح معها لوجوه لا تخفى . فالأظهر امتداد وقت النية في الواجب الموسع إلى الزوال ( فإذا زالت الشمس فات وقتها ) .

وقت النية في النافلة

المورد الثالث : في النافلة : فعن الصدوق والشيخ والإسكافي وابن حمزة والحلي والمصنف في التحرير والمختلف والشهيد في الدروس وغيرهم : أنه يمتد وقتها فيها إلى أن يبقى إلى غروب الشمس زمان يمكن تجديد النية فيه ، بل نسب ذلك إلى أكثر القدماء ، بل عن الإنتصار والغنية والسرائر : دعوى الاجماع عليه ، وعن العماني وظاهر الخلاف وصريح النافع : أنها مثل الواجب غير المعين ، ونسبه سيد المدارك إلى المشهور . يشهد للأول : موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الصائم
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم حديث 4 .