فإذا زالت الشمس فات وقتها
شرح
صالح بن عبد الله عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قلت له : رجل جعل لله عليه الصيام
شهرا فيصبح وهو ينوي الصوم ثم يبدو له فيفطر ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو
له فيصوم فقال ( عليه السلام ) : هذا كله جائز ( 1 ) .
ولكن لو سلم إطلاق ذلك - مع أن للمنع عنه مجالا - يقيد بموثق عمار المتقدم
فإنه وإن كان في قضاء رمضان إلا أنه لعدم القول بالفصل بين صوم النذر وشبهه
وقضاء رمضان يثبت بالتحديد بالزوال فيها أيضا ، مع أنه يمكن أن يقال إن النسبة بين
خبر صالح وبين الطائفة الخامسة عموم من وجه ، فإنها أعم من حيث الشمول لغير
النذر وشبهه ، وهو أعم لدلالته على الامتداد بعد الزوال أيضا فيتعارضان ويرجع إلى
المرجحات ، والترجيح معها لوجوه لا تخفى .
فالأظهر امتداد وقت النية في الواجب الموسع إلى الزوال ( فإذا زالت الشمس
فات وقتها ) .
وقت النية في النافلة
المورد الثالث : في النافلة : فعن الصدوق والشيخ والإسكافي وابن حمزة والحلي والمصنف في التحرير والمختلف والشهيد في الدروس وغيرهم : أنه يمتد وقتها فيها إلى أن يبقى إلى غروب الشمس زمان يمكن تجديد النية فيه ، بل نسب ذلك إلى أكثر القدماء ، بل عن الإنتصار والغنية والسرائر : دعوى الاجماع عليه ، وعن العماني وظاهر الخلاف وصريح النافع : أنها مثل الواجب غير المعين ، ونسبه سيد المدارك إلى المشهور . يشهد للأول : موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الصائمهامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم حديث 4 .