شرح
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد
أن يقضيها متى ينوي الصيام ؟ قال ( عليه السلام ) : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ،
فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم وإن كان نوى الإفطار فليفطر سئل
فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال ( عليه
السلام ) : لا ( 1 ) .
الثالثة : ما توهم دلالته على امتداد وقت التجديد بعد الزوال : كصحيح ابن
الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : عن الرجل يصبح لم يطعم ولم يشرب ولم ينو
صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟
فقال ( عليه السلام ) : نعم له أن يصوم ويعتد به من شهر رمضان ( 2 ) بدعوى أن ذهاب
عامة النهار إنما يتحقق بمضي مقدار من الزوال .
ومرسل البزنطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يكون
عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر أيجوز أن يجعله قضاء من
شهر رمضان ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 3 ) . أقول : إطلاق الطائفة الأولى يقيد بالثانية ، وأما الثالثة فالصحيح منها لا يدل
على ما ذكر ، فإن المراد بالنهار بقرينة المقام هو ما بين طلوع الفجر إلى الغروب ،
فذهاب عامة النهار يتحقق قبل الزوال ، فهو من النصوص المطلقة يقيد إطلاقه بما
يقدم ، والمرسل منها وإن كان لا إشكال فيه سندا فإن المرسل من أصحاب الاجماع
ولا دلالة لظهوره فيما ذكر ، إلا أنه لمعارضته مع الموثق لا بد من طرحه ، لأن المرجح
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم حديث 10 .
2 - الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم حديث 6 .
3 - الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم حديث 9 .