شرح
لحديث الرفع ويرفع الحديث جميع آثاره منها وجوب القضاء .
قلت : إن وجوب القضاء ليس من آثار الترك بل هو مترتب على فوت الفريضة
فلا يرفعه الحديث ، إذ الحديث إنما يرفع الأحكام المترتبة على فعل المكلف ، ولذا قلنا
بأنه لو لاقى بدن الانسان مع شئ نجس نسيانا أو اضطرارا لا يحكم بعدم تنجس
البدن ، لأن تنجس الملاقي من آثار الملاقاة ولو كانت غير اختيارية وتمام الكلام في
محله .
فالعمدة إذا الاجماع إن ثبت وكان تعبديا ، لكن للمنع عن كونه تعبديا مجالا
واسعا ، وطريق الاحتياط معلوم .
وقت النية في الواجب الموسع
المورد الثاني : في الواجب الموسع ، والمشهور بين الأصحاب : أنه يمتد وقت النية فيه اختيارا إلى الزوال ، وعن المدارك ، أنه مقطوع به عند الأصحاب ، وعن ابن الجنيد والمفاتيح والذخيرة : جواز تجديد نية قضاء رمضان إلى الغروب . والحق أن يقال : إن في المقام طوائف من النصوص . الأولى : ما تدل على امتداد وقت النية في قضاء رمضان إلى الغروب : كصحيح ابن الحجاج عن أب ي الحسن ( عليه السلام ) : في الرجل يبدوا له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ولم يكن نوى ذلك من الليل قال ( عليه السلام ) : نعم ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا ( 1 ) . ونحوه غيره . الثانية : ما يدل على أن آخر وقت التجديد زوال الشمس كموثق عمار عنهامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث 2 .