تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
وراء عنوان الصوم كالنيابة عن الغير لزم التعيين قطعا ، فإن العنوان الآخر المفروض كونه قصديا لا يتحقق بدون القصد ، ومعه لا وجه للإجزاء لعدم انطباق عنوان المأمور به على المأتي به ، نعم إذا كان الأمر المتوجه إليه أمرا واحدا ، ولم يكن أمر آخر ولو بنحو الترتب ، وقصد الأمر ، حيث إن الأمر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به فلا محالة يكون ذلك قصدا إجماليا لذلك العنوان ، وهو كاف فيكون مجزيا ، ولكن بما أن المختار صحة الترتب ، وصلاحية الزمان لوقوع صيام آخر فيه ولو كان يجب إيقاع المعين فيه ، فقصد الأمر وحده لا يكفي بل لا بد من تعيينه بنحو آخر ولو بقصد الأمر الوجوبي المتوجه إليه أولا . وإن لم يؤخذ فيه عنوان آخر كما في الصوم المنذور فإن كان معينا كما هو المفروض وبنينا على عدم صحة الترتب صح لو قصد الأمر ، وإلا فلا يصح ، فإنه من جهة قابلية المأتي به امتثالا لكلا الأمرين ، وعدم إمكان وقوعه امتثالا لهما ، معا ولا لأحدهما المعين لأنه ترجيح بلا مرجح فلا محالة لا يقع امتثالا لشئ منهما فيجب التعيين لذلك ، ولو قصد غير ذلك العنوان يقع عنه ويجزي بناء على ما هو الحق من عدم اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده ، وتصحيح الترتب . وأما بناء على تصحيح الترتب فلا يقع عما قصد لعدم الأمر ، وهل يجزي عن المأمور به ، الظاهر ذلك في غير صورة العلم والعمد ، فإن الفرض إتيانه بما وجب عليه بجميع قيوده ، وقصد العنوان الآخر لا يكون من الموانع للأصل ، وقد أضافه إلى المولى حسب الفرض فيصح ويجزي ، وأما في صورة العلم فحيث إنه يكون مشرعا في قصده الأمر الآخر فيكون حراما فلا يصح . وقد استدل لعدم لزوم التعيين مطلقا : بأنه زمان يتعين للصوم الخاص فيكون كشهر رمضان لا يعتبر فيه التعيين . وفيه : أن الفرق بين صوم شهر رمضان وغيره من أقسام المعين من ناحيتين :