تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
في المسببات ما لم يدل دليل على خلافه يقع المأتي به امتثالا للجميع . وإن كان المأخوذ في بعضها عنوان آخر غيره فامتثال الأمر الأول يتوقف على قصد عنوانه ، ولا يكفي قصد الأمر بالصوم لفرض التعدد ، وليس كذلك الآخر ، فلو قصد عنوان الصوم خاصة وأضافه إلى المولى يقع امتثالا لما لم يؤخذ في دليله عنوان قصدي إن كان واحدا ، كما يظهر ذلك كله مما أسلفناه ولا حاجة إلى التكرار . وللفاضل النراقي كلام تتميما لهذا البحث موافق للحق لا بأس بنقله قال : لما كان الأصل على الأقوى تداخل الأسباب فالأصل في أنواع الصيام التداخل إلا ما ثبت فيه العدم ، ومما ثبت فيه عدم التداخل صوم شهر رمضان والنيابة عن الغير والقضاء والنذر معينا ومطلقا والكفارة ، فإنه لا يتداخل بعضها مع بعض إجماعا ، ويتداخل النذر المطلق والمعين مع صوم أيام البيض ، وهو مع صوم دعاء الاستسقاء حينئذ وهو مع القضاء ونحو ذلك . انتهى كلامه الشريف .

وقت النية

الرابعة : اختلفت كلمات القوم في وقت النية في جملة من أقسام الصوم ، وقبل بيان الأقسام وأدلة القوم لا بد من تأسيس أصل يكون هو المرجع مع فقد الدليل وهو اعتبار مقارنة النية لأول جزء من الصوم وبقائها إلى آخر الأجزاء بحيث لا تتأخر عنه ولا تتقدم ، إذ لو تأخرت لزم وقوع جزء من الصوم بلا نية ولا قصد القربة ، فلا يقع عبادة ، فلا يصلح جزءا للصوم المأمور به ، وكذا التقديم إن لم تستمر إلى الجزء الأول ، وإن استمرت إليه لزمت منه المقارنة بناء على ما هو الحق من أن النية المعتبرة هي الداعي المحرك لا الإخطار . وأما على القول باعتبار الإخطار فيعتبر استمرار حكمها ، وقد مر أن المراد