شرح
في المسببات ما لم يدل دليل على خلافه يقع المأتي به امتثالا للجميع .
وإن كان المأخوذ في بعضها عنوان آخر غيره فامتثال الأمر الأول يتوقف
على قصد عنوانه ، ولا يكفي قصد الأمر بالصوم لفرض التعدد ، وليس كذلك الآخر ،
فلو قصد عنوان الصوم خاصة وأضافه إلى المولى يقع امتثالا لما لم يؤخذ في دليله عنوان
قصدي إن كان واحدا ، كما يظهر ذلك كله مما أسلفناه ولا حاجة إلى التكرار .
وللفاضل النراقي كلام تتميما لهذا البحث موافق للحق لا بأس بنقله قال : لما
كان الأصل على الأقوى تداخل الأسباب فالأصل في أنواع الصيام التداخل إلا ما
ثبت فيه العدم ، ومما ثبت فيه عدم التداخل صوم شهر رمضان والنيابة عن الغير
والقضاء والنذر معينا ومطلقا والكفارة ، فإنه لا يتداخل بعضها مع بعض إجماعا ،
ويتداخل النذر المطلق والمعين مع صوم أيام البيض ، وهو مع صوم دعاء الاستسقاء
حينئذ وهو مع القضاء ونحو ذلك . انتهى كلامه الشريف .