شرح
مفطر ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن ذلك تطوع ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض وليس
لنا أن نفعل إلا ما أمرنا ( 1 ) . فإن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : وليس لنا . . إلى آخره
عدم صحة الصوم فيه غير صوم رمضان ، واشتمال صدره على ما لا يلتزم به لا يضر
بالاستدلال بذيله .
فإن قيل : إنه يدل على المنع عن صوم رمضان في السفر فغير مربوط بالمقام .
قلنا : إن السؤال إنما كان عن وجه كونه مفطرا ، والفرق بين اليومين ، فلو كان
المراد من الجواب ما ذكر لما كان منطبقا عليه ، بل الظاهر منه كونه مسوقا لبيان عدم
صحة صوم غير ما أمر به فيه على النحو الذي أمر به وهو صوم رمضان في الحضر ،
وبإطلاقه يدل على عدم صحة صوم غير رمضان فيه ، وضعف سنده منجبر بالعمل ،
وخبر الزهري عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) - في حديث - : لأن الفرض إنما
وقع على اليوم بعينه ( 2 ) .
وقد استدل للقول الآخر : بتوقف الامتثال على الإتيان بالفعل المأمور به من
جهة أنه مأمور به للسبب الذي أمر به .
وفيه : منع التوقف على الجزء الأخير .
ولو قصد في رمضان غير صوم رمضان عالما عامدا لا يجزي لما قصده كما
عرفت ، فهل يجزي عن صوم رمضان كما عن السيد ، والشيخ في المبسوط ، والمحقق في
المعتبر ، والمصنف في التذكرة ، والمختلف - أم لا - كما عن الحلي والكركي والشهيدين
وغيرهم ؟ وجهان .
واستدل للأول : بأن القربة حاصلة وما زاد لغو لا عبرة به ، ولكن يرد عليه : إن
هامش
1 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 .
2 - الوسائل باب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث 8 .