شرح
أحدهما : عامة لجميع الأقسام ، ثانيهما : مختصة ببعضها .
أما الأولى : فهي ما تقدم من أن شهر رمضان لا يصلح لوقوع غير صومه فيه ،
وليس كذلك سائر الأقسام ، فإن الوقت صالح له بمقتضى إطلاق الأدلة ، فبالترتب
يمكن البناء على صحة غيره من الصيام المعنون بعنوان آخر لو وقع فيه .
وأما الثانية : فما عرفت من أن صوم شهر رمضان غير مقيد بعنوان آخر وراء
الإمساك الخاص ، وبعض أقسام المعين يعتبر فيه عنوان قصدي آخر .
وقد يقال : إن الصوم المنذور أيضا من أقسام الصيام التي يعتبر في وقوعها
امتثالا للأمر قصد عنوان خاص ، فمع استحالة الترتب أيضا لا يكفي إتيان الصوم
بدون قصد ذلك العنوان الخاص ، فإن النذر يوجب كون المنذور ملكا له تعالى ، وتسليم
ما في الذمة يتوقف على قصد المصداقية .
وفيه : أولا : أنه بناء على هذا يكفي قصد الأمر لأنه لا يدعو إلا إلى ما تعلق به
فقصده قصد إجمالي لذلك العنوان ، وثانيا : أن النذر لا يوجب إلا وجوب المنذور فقط ،
والفرض عدم دخل عنوان قصدي فيه ، وتسليمه إليه تعالى عبارة أخرى عن إيجاده
في الخارج .