تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
أحدهما : عامة لجميع الأقسام ، ثانيهما : مختصة ببعضها . أما الأولى : فهي ما تقدم من أن شهر رمضان لا يصلح لوقوع غير صومه فيه ، وليس كذلك سائر الأقسام ، فإن الوقت صالح له بمقتضى إطلاق الأدلة ، فبالترتب يمكن البناء على صحة غيره من الصيام المعنون بعنوان آخر لو وقع فيه . وأما الثانية : فما عرفت من أن صوم شهر رمضان غير مقيد بعنوان آخر وراء الإمساك الخاص ، وبعض أقسام المعين يعتبر فيه عنوان قصدي آخر . وقد يقال : إن الصوم المنذور أيضا من أقسام الصيام التي يعتبر في وقوعها امتثالا للأمر قصد عنوان خاص ، فمع استحالة الترتب أيضا لا يكفي إتيان الصوم بدون قصد ذلك العنوان الخاص ، فإن النذر يوجب كون المنذور ملكا له تعالى ، وتسليم ما في الذمة يتوقف على قصد المصداقية . وفيه : أولا : أنه بناء على هذا يكفي قصد الأمر لأنه لا يدعو إلا إلى ما تعلق به فقصده قصد إجمالي لذلك العنوان ، وثانيا : أن النذر لا يوجب إلا وجوب المنذور فقط ، والفرض عدم دخل عنوان قصدي فيه ، وتسليمه إليه تعالى عبارة أخرى عن إيجاده في الخارج .

قصد النوع في غير المعين

وأما المورد الثالث : فإن كان ما عليه متعددا وأخذ في جميعها عناوين قصدية أخر غير عنوان الصوم لزم التعيين وإلا لم يتحقق المأمور به ، ولا يكفي قصد عنوان الصوم ، ولا قصد الأمر لتعدده ، وإن كان جميعها لم يؤخذ فيها عناوين أخر لزم التعيين أيضا نظرا إلى صلاحية المأتي به لوقوعه امتثالا لكل واحد منها ، وترجيح واحد منها بلا مرجح فلا يقع امتثالا لواحد منها ، نعم بناء على ما حققناه في محله من أصالة التداخل