تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح

قصد الصوم المطلق في رمضان

أما المورد الأول : فالمشهور بين الأصحاب : أنه يكفي فيه قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل عن التذكرة والمنتهى والمختلف نسبته إلى علمائنا ، وعن التنقيح والغنية دعوى الاجماع عليه ، وعن الذخيرة : حكاية الخلاف عن نادر . والأول أظهر ، لأن صوم شهر رمضان لم يؤخذ فيه عنوان آخر ليلزم قصده ، ولأصالة الإطلاق ، ولأصل البراءة : ووقوعه في شهر رمضان ليس عنوانا للمأمور به لكون شهر رمضان ظرفا للواجب لا قيدا له ولا يصح فيه صوم غير صومه ، فإذا قصد الصوم المطلق فقد قصد المأمور به ، وحيث إنه لا يعتبر في الامتثال سوى الإتيان بالمأمور به مضافا إلى المولى فلا محالة يكتفي بذلك ، ولا يعتبر فيه نية كونه من رمضان . وإلى ذلك يرجع ما استدل به لهذا القول : بأن التعيين فرع صلاحية المورد للترديد ، وحيث إن رمضان غير قابل له فيكون متعينا بالذات بلا حاجة إلى التعيين ، فلا يرد عليه ما أورده بعض المعاصرين بأن التعيين فرع الترديد في نظر المكلف وهو حاصل ، نعم بناء على ما عن الشيخ في المبسوط من أن المسافر إذا نوى صوم التطوع أو النذر المعين أو صوما واجبا آخر وقع عما نواه وعليه قضاء رمضان يكون حكمه حكم الواجب المعين غير صوم رمضان الذي سيمر عليك ، لكن المبنى ضعيف ، إذ عدم صحة الصوم الآخر غير صوم رمضان في شهر رمضان لعله من قطعيات أرباب الشريعة إن لم يكن من ضرورياتها كما عن الجواهر . ويشهد له : مرسل الحسن بن بسام عن رجل قال : كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ثم رأينا هلال شهر رمضان فأفطر فقلت له : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت