تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
غيرها فلا إشكال في أصل الحكم نصا وفتوى . إنما الكلام في موارد : أحدها : أن الأصحاب قيدوا ذلك بقولهم ما لم يجحف وظاهر المنتهى الاجماع عليه ، وعن المدارك : أن قيد الإجحاف مستغنى عنه ، بل كان الأولى تركه ، واستدل لما عن المدارك بإطلاق الأدلة . وأورد عليه في الجواهر : بأنه على اشتراطه إجماع المنتهى المعتضد بالأصل والاقتصار على المتيقن ، ولا بأس بذلك . الثاني : أنه قد يقال إن مقتضى إطلاق الأدلة أن له ذلك وإن كان هو الغنيمة لا غير ، إلا أن الظاهر ظهور الروايات في أنه ليس له ذلك لو كان هو الغنيمة خاصة لقوله فيها ثم يقسم الغنيمة وغير ذلك من القرائن ، ولإطلاق ما دل على استحقاق الغانمين الغنيمة ، ولعدم ثبوت الإطلاق للأدلة من هذه الجهة . الثالث : أن ظاهر موثق أبي الصباح أنه كغيره من الأنفال الداخلة في ملكه ( عليه السلام ) ، فما يظهر من كلمات الفقهاء وبعض النصوص من أنه موقوف ملكيته ( عليه السلام ) على أخذ الإمام ( عليه السلام ) واصطفائه لا قبله كغيره من الأنفال التي حصل تمليك الله إياه قهرا ، لا بد من تأويله حملا للظاهر على النص ، وعليه فالمدار على وجود المصطفى في حد ذاته ونفسه لا بحسب نسبة الغنيمة . الرابع : إذا لم يكن في المال مصطفى فهل له أخذ ما يحب كما هو ظاهر الشرائع وخبر أبي بصير الضعيف سندا ، أم لا كما هو المنساق إلى الذهن من النصوص ويقتضيه الأصل وإطلاق ما دل على استحقاق الغانمين للغنيمة ؟ وجهان : أظهرهما الثاني .