شرح
غيرها
فلا إشكال في أصل الحكم نصا وفتوى . إنما الكلام في موارد : أحدها : أن
الأصحاب قيدوا ذلك بقولهم ما لم يجحف وظاهر المنتهى الاجماع عليه ، وعن
المدارك : أن قيد الإجحاف مستغنى عنه ، بل كان الأولى تركه ، واستدل لما عن المدارك
بإطلاق الأدلة .
وأورد عليه في الجواهر : بأنه على اشتراطه إجماع المنتهى المعتضد بالأصل
والاقتصار على المتيقن ، ولا بأس بذلك .
الثاني : أنه قد يقال إن مقتضى إطلاق الأدلة أن له ذلك وإن كان هو الغنيمة
لا غير ، إلا أن الظاهر ظهور الروايات في أنه ليس له ذلك لو كان هو الغنيمة خاصة
لقوله فيها ثم يقسم الغنيمة وغير ذلك من القرائن ، ولإطلاق ما دل على استحقاق
الغانمين الغنيمة ، ولعدم ثبوت الإطلاق للأدلة من هذه الجهة .
الثالث : أن ظاهر موثق أبي الصباح أنه كغيره من الأنفال الداخلة في ملكه
( عليه السلام ) ، فما يظهر من كلمات الفقهاء وبعض النصوص من أنه موقوف ملكيته
( عليه السلام ) على أخذ الإمام ( عليه السلام ) واصطفائه لا قبله كغيره من الأنفال
التي حصل تمليك الله إياه قهرا ، لا بد من تأويله حملا للظاهر على النص ، وعليه فالمدار
على وجود المصطفى في حد ذاته ونفسه لا بحسب نسبة الغنيمة .
الرابع : إذا لم يكن في المال مصطفى فهل له أخذ ما يحب كما هو ظاهر الشرائع
وخبر أبي بصير الضعيف سندا ، أم لا كما هو المنساق إلى الذهن من النصوص ويقتضيه
الأصل وإطلاق ما دل على استحقاق الغانمين للغنيمة ؟ وجهان : أظهرهما الثاني .