شرح
وخبر عبد الأعلى بن أعين عنه ( عليه السلام ) : عن رجل وطئ امرأته وهو
معتكف ليلا في شهر رمضان قال ( عليه السلام ) : عليه الكفارة ، قال : قلت : فإن وطأها
نهارا ؟ قال ( عليه السلام ) : عليه كفارتان ( 1 ) .
وتمام الكلام فيه بالبحث في جهات :
1 - إن الكفارة الواجبة عليه هل هي ككفارة شهر رمضان كما نسب إلى
الأكثر وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وفي المنتهى : إلى فتوى الأصحاب ، فمخير بين
الخصال الثلاث ، أو كفارة الظهار كما عن المقنع والمسالك والمدارك واختاره جماعة من
المتأخرين ، فتكون مرتبة ؟ وجهان : مقتضى الصحيحين الثاني ، ومقتضى الموثقين
الأول ، وقد حمل المشهور الصحيحين على إرادة التشريك ، مع المظاهر في أصل الكفارة
أو المقدار .
وبإزائهم قال الفاضل النراقي ره : بأن الموثق الأول لا يدل عليه احتمال
كونه بمنزلته في التأثيم أو مطلق التكفير أو القدر ، والثاني قابل للحمل على إرادة
بيان أقسام الأشخاص من لفظ ( أو ) فيكون للتقسيم دون التخيير .
والحق أن يقال : إنه بعد اشتراك القسمين في الأشخاص وكون الاختلاف بينهما
في أن المعتبر في كفارة الظهار الترتيب بين الأفراد ، ولا يعتبر ذلك في كفارة شهر
رمضان ، يكون مقتضى الجمع بين النصوص حمل الصحيحين على أفضلية مراعاة
الترتيب ، فإن الموثقين يدلان على عدم اعتباره وهما ظاهران في اعتباره ، ولو أغمض عن ذلك وحيث لا يصح الجمع بينهما بوجه آخر فيتعين الرجوع إلى المرجحات ،
والمرجح الأول وهي الشهرة مع الموثقين ، فالأظهر هو التخيير بين الخصال .
2 - مقتضى اطلاق النصوص ثبوت الكفارة بالجماع في الاعتكاف من غير
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الاعتكاف حديث 4 .