شرح
قضاؤه أم لا ؟ فقد نفى صاحب الجواهر ره الخلاف في وجوبه في مسألة من نذر اعتكاف
شهر معين ولم يعلم به حتى خرج كالمحبوس والناسي ، وعن المدارك في تلك المسألة :
إنه مقطوع به في كلام الأصحاب .
ويمكن أن يستدل له بطائفتين من النصوص .
الأولى : ما دل على ثبوت القضاء في الحائض والمريض : كصحيح أبي بصير
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في المعتكفة إذا طمثت قال ( عليه السلام ) : ترجع إلى
بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها ( 1 ) .
اللهم إلا أن يقال : إنه يدل على الاتيان بما عليها ، والكلام الآن في أنه إذا
مضى الوقت هل يكون عليها اعتكاف أم لا ؟ وعليه فسبيله سبيل صحيح البجلي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة فإنه يأتي بيته ثم يعيد
إذا برئ ويصوم ( 3 ) . ويدل على الاستئناف مع بقاء الوقت .
الثانية : ما تضمن قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله : كمرسل الصدوق قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كانت بدر في شهر رمضان ولم يعتكف رسول الله صلى الله
عليه وآله : فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين عشرا لعامه وعشرا قضاء لما فاته ( 3 ) .
فإنه يدل على أن الاعتكاف لا يسقط بمضي زمانه ، فإن كان واجبا وجب
قضاؤه ، وإلا كان مستحبا ، وهذا وإن كان قابلا للمناقشة إلا أنه بضميمة تسالم
الأصحاب على وجوب القضاء لعله يكفي فيه .
وأما الاستدلال له : بأنه مشتمل على الصوم الذي قد ثبت القضاء للواجب
منه ، وبعموم قولهم : من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته واقض ما فات كما فات
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب الاعتكاف حديث 3 .
2 - الوسائل باب 11 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .
3 - الوسائل باب 1 من أبواب الاعتكاف حديث 2 .