تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولو حاضت المرأة أو مرض المعتكف
شرح
والأظهر هو الأخير للأصل بعد عدم ا لدليل على أحد الأولين ، فإنهم استدلوا له : تارة بالاجماع ، وأخرى بالتعدي من الجماع إلى غيره . والأول ممنوع - والثاني قياس لا نقول به . وبما ذكرناه يظهر حكم افساد الاعتكاف باتيان أحد المبطلات المتقدمة فإنه لا تجب الكفارة . الثامن : إذا أكره الرجل امرأته على الجماع وهما معتكفان نهارا في شهر رمضان لزمه عند المشهور أربع كفارات : اثنتان عن نفسه ، واثنتان عن زوجته ، وعن المختلف : نفي ظهور الخلاف فيه ، وعن المسالك : إن العمل على ما ذكره الأصحاب متعين ، وفي الشرائع : جعل الأشبه لزوم كفارتين . وذهب جمع إلى أن عليه كفارات ثلاث : إحداها : لاعتكافه ، واثنتان للافطار في شهر رمضان إحداهما عن نفسه والأخرى تحملا عن امرأته . أما لزوم كفارتين عليه فقد مر وجهه وقد عرفت دلالة خبر عبد الأعلى عليه . وأما الثالثة : فللافطار في شهر رمضان تحملا على امرأته فقد مر الكلام فيه في مبحث الصوم ، وعرفت أن دليله وإن كان ضعيفا إلا أنه ينجبر ضعفه بالعمل ، وحيث إنه غير مختص بغير المعتكف فمقتضى اطلاقه شمول الحكم للصائم المعتكف . وأما الرابعة : فلا فساد الاعتكاف تحملا عن امرأته فلم يذكروا له وجها سوى الحاق الاعتكاف بالصوم ، وهو كما ترى . والأصل يقتضي العدم ولكن الشهرة العظيمة بل عدم الخلاف إلا عن قليل في مثل هذه المسألة التي لم يدل دليل على الحكم فيها ، ودلالة الأصل على عدم الوجوب ، ظاهرة لو لم تكن كاشفة قطعية عن الحكم ، لا اشكال في كشفها عنه ظنا ، فالأحوط لزوما ثبوتها أيضا . التاسع : ( ولو حاضت المرأة ) في أثناء الاعتكاف ( أو مرض المعتكف ) مرضا