ولو حاضت المرأة أو مرض المعتكف
شرح
والأظهر هو الأخير للأصل بعد عدم ا لدليل على أحد الأولين ، فإنهم استدلوا
له : تارة بالاجماع ، وأخرى بالتعدي من الجماع إلى غيره .
والأول ممنوع - والثاني قياس لا نقول به .
وبما ذكرناه يظهر حكم افساد الاعتكاف باتيان أحد المبطلات المتقدمة فإنه لا
تجب الكفارة .
الثامن : إذا أكره الرجل امرأته على الجماع وهما معتكفان نهارا في شهر
رمضان لزمه عند المشهور أربع كفارات : اثنتان عن نفسه ، واثنتان عن زوجته ، وعن
المختلف : نفي ظهور الخلاف فيه ، وعن المسالك : إن العمل على ما ذكره الأصحاب
متعين ، وفي الشرائع : جعل الأشبه لزوم كفارتين .
وذهب جمع إلى أن عليه كفارات ثلاث : إحداها : لاعتكافه ، واثنتان للافطار
في شهر رمضان إحداهما عن نفسه والأخرى تحملا عن امرأته .
أما لزوم كفارتين عليه فقد مر وجهه وقد عرفت دلالة خبر عبد الأعلى عليه .
وأما الثالثة : فللافطار في شهر رمضان تحملا على امرأته فقد مر الكلام فيه في
مبحث الصوم ، وعرفت أن دليله وإن كان ضعيفا إلا أنه ينجبر ضعفه بالعمل ، وحيث إنه غير مختص بغير المعتكف فمقتضى اطلاقه شمول الحكم للصائم المعتكف .
وأما الرابعة : فلا فساد الاعتكاف تحملا عن امرأته فلم يذكروا له وجها سوى
الحاق الاعتكاف بالصوم ، وهو كما ترى .
والأصل يقتضي العدم ولكن الشهرة العظيمة بل عدم الخلاف إلا عن قليل
في مثل هذه المسألة التي لم يدل دليل على الحكم فيها ، ودلالة الأصل على عدم
الوجوب ، ظاهرة لو لم تكن كاشفة قطعية عن الحكم ، لا اشكال في كشفها عنه ظنا ،
فالأحوط لزوما ثبوتها أيضا .
التاسع : ( ولو حاضت المرأة ) في أثناء الاعتكاف ( أو مرض المعتكف ) مرضا