تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
ففاسد ، فإن وجوب قضاء الصوم لا يستلزم وجوب قضاء الاعتكاف . وأما المرسلان فأولا : أنه لا عين ولا أثر منهما في كتب أحاديثنا ولا كتب أحاديث العامة ، وثانيا : أنهما يدلان على لزوم قضاء ما ثبت قضاؤه كما فات ، وبعبارة أخرى : يدلان على اعتبار المماثلة بين الفائت والمأتي به ولا يدلان على جوب قضاء كلما فات : فالعمدة ما ذكرناه . ثم إنه بناءا على وجوب القضاء لا دليل على أنه على الفور بناءا على ما هو المحقق في محله من عدم دلالة الأمر على الفور ، فما عن المبسوط والمنتهى من وجوب الفورية ضعيف . ولو مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه هل يجب أن يقضى عنه فيخرج من ماله من ينوب عنه ، أو يجب على الولي القيام به ، أم لا يجب القضاء ؟ وجوه وقد ذهب إلى كل منها جمع من الأساطين . وقد استدل للأول : بعموم ما روي : أن من مات وعليه صوم واجب وجب على وليه أن يقضي عنه أو يتصدق . وفيه : أن الصوم في المقام ليس واجبا وإنما هو شرط الصحة ، ووجوبه غيري ، وظاهر الخبر وجوب قضاء الصوم الواجب بالأصالة ، ويمكن أن يفصل في المقام بين ما لو استقر وجوبه عليه قبل موته بحيث كان في ذمته كما لو وجب عليه اعتكاف أيام مخصوصة وتركها ومضت الأيام ثم مات ، وبين ما إذا لم يستقر في ذمته فيجب أن يقضى عنه ويخرج من ماله على الأول دون الثاني . أما في الأول : فلأنه بعد ما ثبت وجوب القضاء عليه ومات وهو في ذمته وانضم إليه جواز النيابة فيه عن الميت على ما هو المقطوع به بينهم يكون ذلك من ديون الله فيخرج من ماله .