ولو أفطر بغيره مما يوجب الكفارة فإن وجب بالنذر المعين كفر وإلا فلا إلا في
الثالث
شرح
من الأمرين ، غاية الأمر إذا تماثل الكفارتان تتداخلان بناءا على ما هو المختار عندنا
من أصالة التداخل ، وإلا فلا .
وهل تجب كفارة أخرى غير كفارة الجماع في الاعتكاف لو واقعها في النهار في
غير ما ذكر كما عن السيد والحلي والشيخ في غير النهاية والصدوق وغيرهم ، بل عن
الخلاف والغنية : الاجماع عليه أم لا ؟
استدل للأول : باطلاق قوله في خبر عبد الأعلى : فإن وطأها نهارا ؟ قال ( عليه
السلام ) : عليه كفارتان : وبما عن المقنع والإسكافي : أن بذلك رواية .
ولكن يرد على الأول : أن مفروض المسألة في الخبر الوطء في شهر رمضان .
ويرد على الثاني : أنه غير ثابت ، ويمكن أن يكون مرادهما الخبر المشار إليه .
فالأظهر عدمه .
افساد الاعتكاف بغير الجماع .
( و ) السابع : ( لو أفطر بغيره ) أي غير الجماع ( مما يوجب الكفارة فإن
وجب ) الاعتكاف ( بالنذر المعين كفر وإلا فلا إلا في الثالث ) .
وحاصله : أنه إن أفطر صومه بما يوجب الكفارة لو كان في رمضان في اليومين
الأولين لا تجب عليه الكفارة إلا أن يكون واجبا معينا ، وإن أفطر في اليوم الثالث
وجبت الكفارة ، وبذلك أفتى المحقق في محكي المعتبر وجماعة آخرون .
وعن المفيد والسيدين والحلبي والديلمي : اطلاق لزوم الكفارة بحيث يشمل
جميع الصور المتقدمة ، وعن الشيخ ومن تبعه وعن المدارك : نسبته إلى أكثر المتأخرين
تخصيص الكفارة بالجماع حسب ، واقتصروا في غيره من المفطرات على القضاء .