وشم الطيب
شرح
وفي المنتهى : وقال السيد المرتضى : يحرم التجارة والبيع والشراء ، والتجارة أعم .
انتهى .
واستدل له في المنتهى : بأنه مقتضى مفهوم ا لنهي عن البيع والشراء ، وهو كما
ترى .
ولو اقتضت الضرورة البيع أو الشراء مع تعذر التوكيل أو النقل بغير البيع ،
لا اشكال في الجواز وعدم الحرمة ، وذلك لاختصاص دليل الحرمة - وهو الاجماع -
بغير هذه الصورة ، مضافا إلى أدلة نفي الحرج والاضطرار .
وهل يبطل الاعتكاف به أم لا ؟ وجهان : قد استدل للثاني : بانصراف النص
عن ذلك ، وبدليل نفي الحرج والاضطرار .
ولكن قد عرفت أن مدرك الحرمة والبطلان في الأصل هو الاجماع لا النص ،
مع أن الانصراف ممنوع ، ودليل نفي الحرج ناف للحكم لا مثبت كما مر . فالأظهر هو
البطلان لو قلنا به في الأصل للاجماع .
وهل يكون البيع على هذا فاسد أملا ؟ وجهان مبنيان على أن النهي النفسي
عن المعاملة يدل على فسادها أم لا ؟ وقد أشبعنا الكلام في ذلك في حاشية المكاسب
المطبوعة ، وبينا عدم دلالته على الفساد .
( و ) الرابع : ( شم الطيب ) على الأشهر .
والكلام فيه كما في سابقه ، إلا أن عدم ثبوت الاجماع فيه أظهر ، وعلى القول
بالحرمة أو المبطلية يختص ذلك بغير فاقد حاسة الشم ، فإنه لا يشم الطيب وهو
موضوع الحكم ، وأما من يشم ولا يتلذذ به فهل يثبت له الحكم أم لا ؟ الظاهر ذلك .
وفي الجواهر : المنساق : إلى الذهن من شم الطيب التلذذ به . بل قد يومئ إلى ذلك في الجملة قوله في الصحيح : لا يتلذذ به انتهى .
ولكن ليس في الصحيح هذه الجملة بل الموجود فيه ولا يتلذذ بالريحان