تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وشم الطيب
شرح
وفي المنتهى : وقال السيد المرتضى : يحرم التجارة والبيع والشراء ، والتجارة أعم . انتهى . واستدل له في المنتهى : بأنه مقتضى مفهوم ا لنهي عن البيع والشراء ، وهو كما ترى . ولو اقتضت الضرورة البيع أو الشراء مع تعذر التوكيل أو النقل بغير البيع ، لا اشكال في الجواز وعدم الحرمة ، وذلك لاختصاص دليل الحرمة - وهو الاجماع - بغير هذه الصورة ، مضافا إلى أدلة نفي الحرج والاضطرار . وهل يبطل الاعتكاف به أم لا ؟ وجهان : قد استدل للثاني : بانصراف النص عن ذلك ، وبدليل نفي الحرج والاضطرار . ولكن قد عرفت أن مدرك الحرمة والبطلان في الأصل هو الاجماع لا النص ، مع أن الانصراف ممنوع ، ودليل نفي الحرج ناف للحكم لا مثبت كما مر . فالأظهر هو البطلان لو قلنا به في الأصل للاجماع . وهل يكون البيع على هذا فاسد أملا ؟ وجهان مبنيان على أن النهي النفسي عن المعاملة يدل على فسادها أم لا ؟ وقد أشبعنا الكلام في ذلك في حاشية المكاسب المطبوعة ، وبينا عدم دلالته على الفساد . ( و ) الرابع : ( شم الطيب ) على الأشهر . والكلام فيه كما في سابقه ، إلا أن عدم ثبوت الاجماع فيه أظهر ، وعلى القول بالحرمة أو المبطلية يختص ذلك بغير فاقد حاسة الشم ، فإنه لا يشم الطيب وهو موضوع الحكم ، وأما من يشم ولا يتلذذ به فهل يثبت له الحكم أم لا ؟ الظاهر ذلك . وفي الجواهر : المنساق : إلى الذهن من شم الطيب التلذذ به . بل قد يومئ إلى ذلك في الجملة قوله في الصحيح : لا يتلذذ به انتهى . ولكن ليس في الصحيح هذه الجملة بل الموجود فيه ولا يتلذذ بالريحان