شرح
والظاهر أن نظره الشريف - إلى أن اطلاق الطيب وتقييد الريحان بالتلذذ إنما هو من
جهة الاختلاف في تأثير التلذذ ، فإن الطيب أقوى وأكثر تعارفا فيه من الريحان .
وكيف كان : فللنظر فيه وفي سابقه مجال واسع ، وبما ذكرناه ظهر حكم التلذذ
بالريحان .
( و ) الخامس : ( الجدال ) .
والكلام فيه كما في سابقيه ، والأولى تبديل الجدال بالمراء ، فإن النص متضمن
له ، وهو لا يكون إلا اعتراضا بخلاف الجدال فإنه يكون ابتدءا واعتراضا ، هكذا قيل .
وعن المسالك : المراد بالمماراة : المجادلة على أمر دنيوي أو ديني لمجرد اثبات
الغلبة والفضيلة كما يتفق لكثير من المنتسبين بالعلم ، وهذا النوع محرم في غير
الاعتكاف ، وقد ورد التأكيد في تحريمه في النصوص . انتهى .
وعليه فيمتاز ذلك عن سابقيه بثبوت حرمته بأدلة أخر ، وفي المنتهى : وعن
الدروس زيادة تحريم الكلام الفحش في الاعتكاف ، ولم يدل دليل عليه بالخصوص ،
وعن جمل الشيخ وابني حمزة والبراج : يحرم على المعتكف ما يحرم على المحرم ، وعن
المبسوط : وروي أنه يجتنب ما يجتنبه المحرم ، ولكن الخبر ضعيف للارسال وعدم العمل
فالأظهر عدم الحرمة .