تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
والظاهر أن نظره الشريف - إلى أن اطلاق الطيب وتقييد الريحان بالتلذذ إنما هو من جهة الاختلاف في تأثير التلذذ ، فإن الطيب أقوى وأكثر تعارفا فيه من الريحان . وكيف كان : فللنظر فيه وفي سابقه مجال واسع ، وبما ذكرناه ظهر حكم التلذذ بالريحان . ( و ) الخامس : ( الجدال ) . والكلام فيه كما في سابقيه ، والأولى تبديل الجدال بالمراء ، فإن النص متضمن له ، وهو لا يكون إلا اعتراضا بخلاف الجدال فإنه يكون ابتدءا واعتراضا ، هكذا قيل . وعن المسالك : المراد بالمماراة : المجادلة على أمر دنيوي أو ديني لمجرد اثبات الغلبة والفضيلة كما يتفق لكثير من المنتسبين بالعلم ، وهذا النوع محرم في غير الاعتكاف ، وقد ورد التأكيد في تحريمه في النصوص . انتهى . وعليه فيمتاز ذلك عن سابقيه بثبوت حرمته بأدلة أخر ، وفي المنتهى : وعن الدروس زيادة تحريم الكلام الفحش في الاعتكاف ، ولم يدل دليل عليه بالخصوص ، وعن جمل الشيخ وابني حمزة والبراج : يحرم على المعتكف ما يحرم على المحرم ، وعن المبسوط : وروي أنه يجتنب ما يجتنبه المحرم ، ولكن الخبر ضعيف للارسال وعدم العمل فالأظهر عدم الحرمة .

قضاء الاعتكاف

( و ) الخامس من الأحكام : أنه ( يفسده ) كل ( ما يفسد الصوم ) إذا وقع في النهار لما عرفت من اشتراطه بالصوم ، والمشروط ينعدم بعدم شرطه ، ويفسده أيضا غير ذلك مما تقدم ، وهو إنما يفسده وقع في النار أو الليل كما مر . إنما الكلام في أنه إذا فسد الاعتكاف وكان واجبا معينا بنذر وشبهه ، فهل يجب