والبيع والشراء
شرح
الثاني : الاستمناء وإن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب لذلك
ذكره الشيخ في محكي الخلاف ، والمحقق في الشرائع وغيرهما ، وادعى في الأول الاجماع
عليه .
واستدل له : بأولويته من اللمس والتقبيل بشهوة ، وبالإجماع ، وبأنه مستلزم
للخروج عن المسجد المبطل للاعتكاف .
ولكن يرد على الأول : منع الأصل كما مر ، مع أن الأولوية غير قطعية .
ويرد على الثاني : عدم حجية الاجماع المنقول سيما مع معلومية المدرك .
ويرد على الثالث : أنه مستلزم للخروج لحاجة لا بد منها ، وهو جائز غير مبطل .
واحتمال عدم شمول النصوص لما لا بد منه بالاختيار والتسبيب يدفعه
الاطلاق ، مع أنه حينئذ لا وجه للحرمة إلا في اليوم الثالث .
( و ) الثالث : ( البيع والشراء )
وقد اشتهر تحريمهما وعن المدارك والذخيرة : الاجماع عليه ، وهو الظاهر من
المنتهى .
واستدل له : بصحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : المعتكف لا يشم
الطيب ولا يتلذذ الريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع ( 1 ) .
وفي دلالته على الحرمة نظر لما قدم من أن النهي عن شئ في المركب
الاعتباري ارشاد إلى أخذ عدمه فيه ، فظاهر الصحيح مبطليتهما له لا الحرمة .
نعم إذا حرم ابطاله حرما لذلك ، ولعله لذا حكى عن المبسوط والسرائر
واللمعة والروضة القول بعدم الحرمة ، فإن ثبت اجماع على الحرمة ، وإلا فالأظهر
عدمها .
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .