تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
والبيع والشراء
شرح
الثاني : الاستمناء وإن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب لذلك ذكره الشيخ في محكي الخلاف ، والمحقق في الشرائع وغيرهما ، وادعى في الأول الاجماع عليه . واستدل له : بأولويته من اللمس والتقبيل بشهوة ، وبالإجماع ، وبأنه مستلزم للخروج عن المسجد المبطل للاعتكاف . ولكن يرد على الأول : منع الأصل كما مر ، مع أن الأولوية غير قطعية . ويرد على الثاني : عدم حجية الاجماع المنقول سيما مع معلومية المدرك . ويرد على الثالث : أنه مستلزم للخروج لحاجة لا بد منها ، وهو جائز غير مبطل . واحتمال عدم شمول النصوص لما لا بد منه بالاختيار والتسبيب يدفعه الاطلاق ، مع أنه حينئذ لا وجه للحرمة إلا في اليوم الثالث . ( و ) الثالث : ( البيع والشراء ) وقد اشتهر تحريمهما وعن المدارك والذخيرة : الاجماع عليه ، وهو الظاهر من المنتهى . واستدل له : بصحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ الريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع ( 1 ) . وفي دلالته على الحرمة نظر لما قدم من أن النهي عن شئ في المركب الاعتباري ارشاد إلى أخذ عدمه فيه ، فظاهر الصحيح مبطليتهما له لا الحرمة . نعم إذا حرم ابطاله حرما لذلك ، ولعله لذا حكى عن المبسوط والسرائر واللمعة والروضة القول بعدم الحرمة ، فإن ثبت اجماع على الحرمة ، وإلا فالأظهر عدمها .
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 474 | السيد محمد صادق الروحاني