تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
فتحصل : أن الأظهر حرمته ومبطليته للاعتكاف . وأما المس والتقبيل فالمشهور بين الأصحاب حرمتهما وعن ظاهر التبيان ومجمع ا لبيان وفقه القرآن والمدارك : الاتفاق عليها ، وظاهره الاتفاق على التقييد بالشهوة . وعن ابن الجنيد والمختلف زيادة النظر بشهوة ، وعن ظاهر التهذيب جواز ما عدا الجماع ، وذهب إليه جمع من متأخري المتأخرين . وفي بطلان الاعتكاف بهما على القول بالحرمة قولان : فعن الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة والدروس وغيرها : البطلان ، وعن الوسيلة والمختلف وظاهر الشرائع والنافع والارشاد : عدم البطلان . ولا مدرك لهم في المقام سوى الآية الكريمة : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) ( 1 ) . ولكن الظاهر إرادة الجماع من المباشرة فيها ، لأن المباشرة في اللغة : هو الصاق البشرة بالبشرة ، ولكن يكنى بها عن الجماع تارة ، وعنه ومقدماته أخرى . والظاهر إرادة المعنى الكنائي من الآية ، إذ لا كلام في أن المباشرة بمعناها اللغوي ليست منهيا عنها ، والمتيقن إرادة الجماع سيما وفي المجمع : هو الجماع ، ون الآية إنما ذكرت عقيب قوله تعالى ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم - إلى أن يقول - فاللآن باشروهن ) ثم بعد ذلك يقول ( ولا تباشروهن ) فإن الظاهر إرادة معنى واحد من المباشرة في الموردين والرفث الذي هو الجماع في صدرها ، وعليه فلا دليل على حرمة التقبيل واللمس ولا مبطليتهما للاعتكاف ، وأولى من ذلك في عدم الحرمة والابطال النظر .
هامش
( 1 ) البقرة آية 187 .