تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
ولا يعارضها صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر الميزر وطوى فراشه ، وقال بعضهم : واعتزل النساء ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما اعتزال النساء فلا ( 1 ) . فإنه يحمل على إرادة مجالستهن وما شاكل ، بقرينة ما سبق وبقرينة خبر أبي بصير : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل العشر الأواخر شد المزر واجتنب النساء ( 2 ) . ولكن الذي يفهم من النصوص المتضمنة للنهي عنه هو البطلان لا التحريم ، فإن النهي عن شئ في المركب الاعتباري كالنهي عن التكلم في الصلاة ظاهر في ذلك . ومن الغريب أن صاحب الجواهر ره مع اعترافه بهذه الكلية في غير المقام - بل وفي المقام - مع ذلك يقول بأن النصوص يستفاد منها الحرمة أيضا ، فإنه يرد عليه : أن النصوص أما ظاهرة في الحرمة ، فكما أفاده المصنف ره في محكي المختلف لا يستفاد منها البطلان ، وأما ظاهرة في الإرشاد إلى البطلان فلا يستفاد منها الحرمة ، والأظهر هو الثاني . فهذه النصوص تدل على فساد الاعتكاف به . نعم يصح الاستدلال على حرمته عليه بالنصوص الآتية الدالة على ثبوت الكفارة بالجماع في حال الاعتكاف ، فإن الكفارة على ما عهد من الشرع إنما تجب في مقام الحرمة المستلزمة مخالفتها للعقوبة . ويمكن أن يستدل له : بعموم التنزيل في موثق سماعة ، إذ لا وجه لتخصيصه بخصوص الابطال .
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب الاعتكاف حديث 2 . 2 - الوسائل باب 31 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .