ويستحب الاشتراط
شرح
نفسه للاعتكاف ، وأما إذا لزم منه في مورد فقد الصورة فهو لا يدل على عدم بطلانه .
الثاني : ( ويستحب ) له ( الاشتراط ) ، وصحيح أبي بصير المتقدم : وينبغي
للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم وغيره تشهد به ( 1 ) . وقد تقدم
الكلام في ذلك مفصلا .
اعتبار إباحة اللبث في المسجد
الثالث : إذا حرم اللبث في المسجد فهل يبطل الاعتكاف ، أم لا ؟ ونخبة
القول فيه : أنه تارة يكون اللبث في نفسه محرما كما لو كان جنبا ، وأخرى يكون المحرم
التصرف الملازم له كما لو جلس على فراش مغصوب .
أما الأول : فالأظهر بطلان الاعتكاف ، لأنه إذا كان المأمور به والمنهي عنه
عنوانين منطبقين على موجود واحد لا مناص عن القول بالامتناع ، فلو كان
الاعتكاف مستحبا أو واجبا غير معين يقدم جانب النهي بلا كلام ، فيتمحض المجمع
في كونه منهيا عنه ، فلا محالة يكون فاسدا .
وأما الثاني : فالأظهر الصحة وإن أثم فإن الاعتكاف المأمور به هو مجرد الكون
في المسجد ولو بلا قرار ، والمحرم هو القرار ، والجلوس على الفراش مثلا ، فلكل منهما
وجود غير ما للآخر ، فلا مناص عن البناء على الجواز غاية الأمر إذا انحصر المكث
في المسجد في القرار على الفراش المغصوب يقع التزاحم بين التكليفين ، وحيث إن
المختار هو صحة الترتب فيكون الاعتكاف - ولو مع تقديم الغصب - مأمورا به بنحو
الترتب فيصح .
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .