تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ويستحب الاشتراط
شرح
نفسه للاعتكاف ، وأما إذا لزم منه في مورد فقد الصورة فهو لا يدل على عدم بطلانه . الثاني : ( ويستحب ) له ( الاشتراط ) ، وصحيح أبي بصير المتقدم : وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم وغيره تشهد به ( 1 ) . وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا . اعتبار إباحة اللبث في المسجد الثالث : إذا حرم اللبث في المسجد فهل يبطل الاعتكاف ، أم لا ؟ ونخبة القول فيه : أنه تارة يكون اللبث في نفسه محرما كما لو كان جنبا ، وأخرى يكون المحرم التصرف الملازم له كما لو جلس على فراش مغصوب . أما الأول : فالأظهر بطلان الاعتكاف ، لأنه إذا كان المأمور به والمنهي عنه عنوانين منطبقين على موجود واحد لا مناص عن القول بالامتناع ، فلو كان الاعتكاف مستحبا أو واجبا غير معين يقدم جانب النهي بلا كلام ، فيتمحض المجمع في كونه منهيا عنه ، فلا محالة يكون فاسدا . وأما الثاني : فالأظهر الصحة وإن أثم فإن الاعتكاف المأمور به هو مجرد الكون في المسجد ولو بلا قرار ، والمحرم هو القرار ، والجلوس على الفراش مثلا ، فلكل منهما وجود غير ما للآخر ، فلا مناص عن البناء على الجواز غاية الأمر إذا انحصر المكث في المسجد في القرار على الفراش المغصوب يقع التزاحم بين التكليفين ، وحيث إن المختار هو صحة الترتب فيكون الاعتكاف - ولو مع تقديم الغصب - مأمورا به بنحو الترتب فيصح .
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470 | السيد محمد صادق الروحاني