ولا يصلي إلا بمكة
شرح
وطائفة مقيدة له بتحت الظلال : كخبر آخر لداود : ولا تقعد تحت ظلال ( 1 ) .
قال صاحب الحدائق : إن الأولى تقيد بالثانية .
وفيه : أن المطلق إنما يحمل على المقيد في المتخالفين ، ولا يحمل عليه في
المتوافقين ، وفي المقام منطوق الثانية موافق مع الأولى ، ولا مفهوم لها كي توجب
التقييد . فالأظهر هو المنع عن الجلوس مطلقا .
وفي الجواهر : هذا كله مع الاختيار ، وأما مع الاضطرار فلا بأس به كما صرح
به غير واحد ، ولعله لاطلاق ما دل على الجواز المقتصر في تقييده بما هو المنساق من
حال الاختيار . انتهى .
5 - ( ولا ) يجوز للمعتكف أن ( يصلي ) خارجا ، أي خارج المسجد الذي
اعتكف فيه ، لاطلاق الأدلة السابقة ( إلا بمكة ) فإنه يصلي المعتكف بمسجدها أين
ما شاء من بيوتها - بلا خلاف .
والنصوص الكثيرة شاهدة به : كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء ، سواء عليه صلى في المسجد أو
بيوتها ( 2 ) .
وصحيح منصور بن حازم عنه ( عليه السلام ) : المعتكف بمكة يصلي في أي
بيوتها شاء والمعتكف بغيرها لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه ( 3 ) ونحوهما غيرهما .
6 - لو خرج لضرورة وطال خروجه بحيث انمحت صورة الاعتكاف بطل كما
صرح به غير واحد ، لأن ما دل على جواز الخروج إنما يدل على عدم مبطلية الخروج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الاعتكاف حديث 3 .
2 - الوسائل باب 8 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .
3 - الوسائل باب 8 من أبواب الاعتكاف حديث 2 .