شرح
على نفسه لغيره ، ولا ربط له بشرط المؤمن لنفسه على الله تعالى ، بل : للنصوص
الخاصة : منها : صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، ومنها : صحيح أبي ولاد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها
فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى البيت فتهيأت لزوجها حتى واقعها فقال
( عليه السلام ) : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام ولم تكن
اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر ( 1 ) .
ومنها : صحيح أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن
يشترط كما يشترط الذي يحرم ( 2 ) .
ومنها : موثق عمر بن يزيد عنه ( عليه السلام ) : واشترط على ربك في اعتكافك
كما تشترط في احرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض له من علة
تنزل بك من أمر الله تعالى ( 3 ) .
ومقتضى اطلاق النصوص عدا صحيح محمد ، ومفهوم ذلك الصحيح جواز
شرط الرجوع في اليوم الثالث ، وعن الشيخ في المبسوط ، المنع عنه في الثالث واستدل
له : بأن الشرط إنما يؤثر فيما يوجبه الانسان على نفسه ، والثالث واجب بأصل الشرع
وسببه مضى يومين .
أظن أن الاعتراف بعدم العثور على مدركه أولى من ذكر هذا الوجه في مقابل
النصوص .
ثم إنه وقع الخلاف في أنه هل يجوز شرط الرجوع مطلقا كما عن الأكثر ، أم يجوز
الشرط مع عروض العارض كما عن جماعة منهم المصنف ره في التذكرة والشهيد
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الاعتكاف حديث 6 .
2 - الوسائل باب 9 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .
3 - الوسائل باب 9 من أبواب الاعتكاف حديث 2 .