شرح
المتأخرين ومتأخريهم .
ثانيها : أنه لا يجب أصلا ، بل يجوز قطعه متى شاء اختاره المصنف في المنتهى
والتذكرة ، وحكي عن السيد والحلي والمحقق في المعتبر والمصنف في المختلف .
ثالثها : أنه يجب بالشروع فيه ، نقل ذلك عن المبسوط والكافي للحلبي
والإشارة والغنية ، وعن الأخير : الاجماع عليه .
ويشهد للأول : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا
اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين
ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ ويخرج عن اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام ( 1 ) .
وصحيح الحذاء عنه ( عليه السلام ) : من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع
بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد
الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر ( 2 ) .
والمصنف في المنتهى بعد ذكر خصوص الصحيح الأول دليلا لهذا القول رده
بأن الرواية ضعيفة السند ، إذ في طريقها علي بن فضال . انتهى .
وفيه : أن الرجاليين وثقوه ، حتى المصنف نفسه في الخلاصة قال في محكي
الخلاصة بعد كلام له : وكان فطحي المذهب ، وقد أثنى عليه محمود بن مسعود أبو النضر
كثيرا ، وقال : إنه ثقة ، وكذا يشهد له بالثقة الشيخ الطوسي والنجاشي ، فاعتمد على
روايته وإن كان مذهبه فاسد . انتهى .
مع أن الخبرين مرويان عن طريق الكافي في أعلا مراتب الصحة ، وعن
الذخيرة : الايراد عليهما بأن قوله ( عليه السلام ) ليس له لا يكون ظاهرا في الحرمة .
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 1 .
2 - الوسائل باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 3 .