تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
وفيه : أولا : إن صحيح الحذاء متضمن لقوله فلا يخرج وقد مر ظهور الجملة الخبرية في اللزوم . وثانيا : إن قوله ليس له نفي لما تضمنه له ، وهو الحلية ، سيما في مقابلة قوله فله أن يخرج المثبت لمجرد الحلية ، فلا اشكال فيهما سند أو دلالة . واستدل للثاني : بالأصل ، وبأنه عبادة مندوبة فكيف تجب بالشروع فيها ، وبغير ذلك من الوجوه الاعتبارية التي لا تصلح منشئا لاثبات الحكم الشرعي ، والأصل يخرج عنه بما تقدم من الدليل . واستدل للثالث : بما دل على النهي عن حرمة ابطال العمل ، وبما دل من النصوص الآتية على ثبوت الكفارة بالوقاع قبل تمام ثلاثة أيام بضميمة أن الكفارة على ما عهد من الشرع إنما تجب في مقام الوجوب المستلزم مخالفته للعقوبة ، فتكون الكفارة لدفع تلك العقوبة ، وبما دل على وجوب قضاء ما بقي على الحائض والمريض ، إذ لو لم يكن الأداء واجبا فكيف يجب القضاء ، وبما تضمن النهي عن الخروج بعد الشروع في الاعتكاف إلا لحاجة . ولكن الأول قد عرفت ما فيه عند ذكر أدلة وجوب الاتمام في الواجب الموسع . والثاني : يقيد اطلاقه بالصحيحين الصريحين خصوصا الأول منهما في جواز القطع قبل مضي يومين . والثالث : سيأتي أنه لا يدل على وجوبه . والرابع : ظاهر في كونه ارشادا إلى اعتبار استدامة اللبث في صحة الاعتكاف نظير سائر الأوامر والنواهي الواردة في المركبات فإنها ظاهرة في كونها ارشادا إلى الجزئية أو الشرطية ، والمانعية أو القاطعية ، فالأظهر أنه يجوز قطع الاعتكاف قبل مضي يومين ولا يجوز بعده . وهل يختص هذا الحكم بالثلاثة الأولى ولو زاد يجوز قطعه مطلقا ، أم يعم كل