شرح
وفيه : أولا : إن صحيح الحذاء متضمن لقوله فلا يخرج وقد مر ظهور الجملة
الخبرية في اللزوم .
وثانيا : إن قوله ليس له نفي لما تضمنه له ، وهو الحلية ، سيما في مقابلة قوله
فله أن يخرج المثبت لمجرد الحلية ، فلا اشكال فيهما سند أو دلالة .
واستدل للثاني : بالأصل ، وبأنه عبادة مندوبة فكيف تجب بالشروع فيها ، وبغير
ذلك من الوجوه الاعتبارية التي لا تصلح منشئا لاثبات الحكم الشرعي ، والأصل
يخرج عنه بما تقدم من الدليل .
واستدل للثالث : بما دل على النهي عن حرمة ابطال العمل ، وبما دل من
النصوص الآتية على ثبوت الكفارة بالوقاع قبل تمام ثلاثة أيام بضميمة أن الكفارة
على ما عهد من الشرع إنما تجب في مقام الوجوب المستلزم مخالفته للعقوبة ، فتكون
الكفارة لدفع تلك العقوبة ، وبما دل على وجوب قضاء ما بقي على الحائض والمريض ،
إذ لو لم يكن الأداء واجبا فكيف يجب القضاء ، وبما تضمن النهي عن الخروج بعد
الشروع في الاعتكاف إلا لحاجة .
ولكن الأول قد عرفت ما فيه عند ذكر أدلة وجوب الاتمام في الواجب الموسع .
والثاني : يقيد اطلاقه بالصحيحين الصريحين خصوصا الأول منهما في جواز
القطع قبل مضي يومين .
والثالث : سيأتي أنه لا يدل على وجوبه .
والرابع : ظاهر في كونه ارشادا إلى اعتبار استدامة اللبث في صحة الاعتكاف
نظير سائر الأوامر والنواهي الواردة في المركبات فإنها ظاهرة في كونها ارشادا إلى
الجزئية أو الشرطية ، والمانعية أو القاطعية ، فالأظهر أنه يجوز قطع الاعتكاف قبل مضي
يومين ولا يجوز بعده .
وهل يختص هذا الحكم بالثلاثة الأولى ولو زاد يجوز قطعه مطلقا ، أم يعم كل