تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
الثاني ، أم يختص الجواز بالعارض الذي بعد عذرا مسوغا ولا يكفي مطلق العارض ؟ استدل للأخير : بالتشبيه باشتراط المحرم في صحيح أبي بصير وغيره ، إذ مقتضى عموم التشبيه أنه كما يختص جواز اشتراط الرجوع عن الاحرام باشتراطه عند العذر ، فكذلك في المقام ، وبذيل خبر عمر بن يزيد . ولكن يرد على الأول : أنه من الجائز كون التشبيه في أصل الاشتراط لا في كيفيته ، مع أنه يدل صحيح أبي ولاد على جواز الاشتراط مع عدم العذر لأن حضور الزوج ليس عذرا قطعا سيما مع التصريح فيه بوجوب الكفارة للفسخ معه بلا شرط . وأما خبر عمر بن يزيد : فلا مفهوم له كي يدل على عدم جوازه في غيره . واستدل للثاني : بصحيح أبي ولاد المتقدم . وأورد عليه : بأن صحيح محمد بن مسلم كالنص في غير العارض للمقابلة فيه بين اليومين الأولين والثالث ، إذ لو كان المراد خصوص صورة العذر لم يكن فرق بينهما ، فمنطوقه عدم جواز الفسخ بلا عذر في الثالث بدون الاشتراط ، والمفهوم تابع للمنطوق فيدل على جوازه مع الاشتراط بلا عذر . وأجاب عن ذلك الفاضل النراقي ره : بأن المقابلة يظهر وجهها مع تعميم العارض أيضا ، فلا يظهر من الصحيحة الاطلاق . وفيه : أن تعميم العارض يوجب عدم نصوصية الصحيح في الجواز معه ، ولا يلزم منه نفي الاطلاق ، فمقتضى اطلاق جواز الاشتراط وصحته مطلقا ، أي حتى مع عدم العارض ، وصحيح أبي ولاد لا مفهوم له كي يدل به على عدم جوازه مع العارض . فالمتحصل : أن الأظهر هو الجواز مطلقا . وظاهر النصوص أن محل هذا الاشتراط وقت المدخول ونيته ، ويشير إليه التشبيه بإحرام الحج الذي دل الدليل صريحا على أن محل الشرط حين إرادة الاحرام ، فما عن المحقق الأردبيلي من احتمال أن وقته عند نية اليوم الثالث غير ظاهر الوجه .