تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح

اشتراط الرجوع عن الاعتكاف في النذر

وأما الجهة الثانية : فلا اشكال في ظهور النصوص في أن محل هذا الشرط وقت الدخول في الاعتكاف ، إنما الكلام في أنه هل يجوز اشتراطه في نذره كما هو المشهور - وفي المستند أنه اجماعي - أم لا يجوز كما عن سيد المدارك وفي الحدائق ؟ استدل للأول في الجواهر : بأن نصوص الاشتراط حين النذر وإن كانت مختصة بالاشتراط حين الاعتكاف ، ولم ترد رواية بجواز الاشتراط حين النذر كما أفاده العلمان ، إلا أنها مساقة لبيان أصل حكم الاشتراط في الاعتكاف من غير مدخلية للنذر الذي هو يلزم ما شرع ، فلا حاجة إلى دليل خاص يدل على المشروعية في النذر ، بل يكفي فيها ثبوته في الاعتكاف كما هو واضح . أقول : إن الشرط في النذر يتصور على أنحاء إذ تارة يقيد الاعتكاف المنذور بالمشروط بأن ينذر الاعتكاف المشروط نظرا إلى أن الاعتكاف على قسمين مطلق ومشروط وكلاهما مشروعان فينذر الثاني ، وأخرى يشترط في ضمن النذر أن يكون له الرجوع عن اعتكافه المنذور ، وثالثة يذكر الشرط في النذر ولكنه يكون المشروط هو الاعتكاف ، بأن ينذر الاعتكاف من الغد ويذكر شرطه السائغ قبل زمان الاعتكاف . أما الأول : فهو صحيح ولا اشكال فيه ، ولكن مرجعه إلى ذكر الشرط في الاعتكاف أيضا . وأما الثاني : فإن كان المنذور الاعتكاف المشروط لغى ذكر الشرط في النذر ، وإن كان هو الاعتكاف المطلق فهو لا يجوز الرجوع عنه في اليوم الثالث ، فالشرط خلاف المشروع . وأما الثالث : فيبتني على أن محل الشرط في الاعتكاف هل هو حين الاعتكاف