شرح
أم يجوز قبل ؟ وظهور النصوص في الأول لا ينكر .
ولو نذر الاعتكاف مطلقا ، فهل يجدي الاشتراط في الاعتكاف ، أم لا ؟ صرح
بالثاني جماعة منهم المصنف في المنتهى ، والمحقق في محكي المعتبر ، والشهيد في محكي
الدروس ، وهو الحق ، فإن الشرط يسوغ ترك الاعتكاف الواجب بالأصالة ، وأما
الواجب بالنذر فلا يصلح الشرط لتسويغه كما لا يخفى .
وعلى فرض صحة الشرط في النذر فلو شرط ورجع عن اعتكافه لا يجب عليه
قضاؤه إن كان المنذور معينا ، ولا الاستئناف إن كان غير معين لفرض أنه أتى بما نذره .
فما عن المصنف والمحقق من وجوب الاستئناف في غير المعين لعله من جهة أن
المنذور حينئذ الاعتكاف التام المشروط ، فلو رجع فهو يجوز له ولكن لا ينطبق على
الناقص المنذور فيجب الاتيان به ثانيا .
فإن قيل : إن لازم ذلك وجوب القضاء فيما إذا كان معينا .
قلنا : إنه لا يتصور ذلك في المعين ، فإن معنى الاعتكاف التام أن لا يرجع فيه ،
ومعنى المشروط هو جواز الرجوع فيتدافعان ، وليس للاعتكاف التام فرد آخر كما في
صورة عدم التعين كي يدفع به التدافع ، وعليه فهو متين جدا .