تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
أم يجوز قبل ؟ وظهور النصوص في الأول لا ينكر . ولو نذر الاعتكاف مطلقا ، فهل يجدي الاشتراط في الاعتكاف ، أم لا ؟ صرح بالثاني جماعة منهم المصنف في المنتهى ، والمحقق في محكي المعتبر ، والشهيد في محكي الدروس ، وهو الحق ، فإن الشرط يسوغ ترك الاعتكاف الواجب بالأصالة ، وأما الواجب بالنذر فلا يصلح الشرط لتسويغه كما لا يخفى . وعلى فرض صحة الشرط في النذر فلو شرط ورجع عن اعتكافه لا يجب عليه قضاؤه إن كان المنذور معينا ، ولا الاستئناف إن كان غير معين لفرض أنه أتى بما نذره . فما عن المصنف والمحقق من وجوب الاستئناف في غير المعين لعله من جهة أن المنذور حينئذ الاعتكاف التام المشروط ، فلو رجع فهو يجوز له ولكن لا ينطبق على الناقص المنذور فيجب الاتيان به ثانيا . فإن قيل : إن لازم ذلك وجوب القضاء فيما إذا كان معينا . قلنا : إنه لا يتصور ذلك في المعين ، فإن معنى الاعتكاف التام أن لا يرجع فيه ، ومعنى المشروط هو جواز الرجوع فيتدافعان ، وليس للاعتكاف التام فرد آخر كما في صورة عدم التعين كي يدفع به التدافع ، وعليه فهو متين جدا .

يجوز شرط المنافيات

وأما الجهة الثالثة : فلا خلاف في أن شرط الرجوع عن الاعتكاف جائز ، وأكثر النصوص المتقدمة ظاهرة وبعضها صريح فيه ، وهل يجوز اشتراط المنافيات كالجماع ونحوه أم لا ؟ صرح بالثاني المصنف ، وصاحب الجواهر وغيرهما . واستدل له : بأن النصوص مختصة بشرط الرجوع ولا تشمل هذا الشرط فيرجع فيه إلى أصالة عدم نفوذ الشرط وعدم ترتب أثره عليه .