تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فإذا مضى يومان وحب الثالث
شرح
الذي بيده ، فالفرد هو الواجب فيجب اتمامه . وفيه : أنه لو كان تطبيق الواجب على الفرد موجبا لتضييق دائرة المأمور به بحيث يكون بعد الشروع هو الواجب دون غيره من الأفراد تم ما أفيد ، لكنه خلاف اطلاق الدليل ، ويتوقف ثبوت ذلك على دليل . ومنها : الآية الكريمة ( لا تبطلوا أعمالكم ) ( 1 ) . وفيه : أنه لا يفهم من الآية حرمة قطع العمل وإلا لزم تخصيص الأكثر المستهجن ، بل الظاهر أن المراد بها النهي عن اتباع العمل بها يحبط أجره ، إذ الابطال بمقتضى وضع باب الأفعال حقيقته أحداث البطلان في العمل وجعله باطلا ، فتكون الآية نظير قوله تعالى ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) ( 2 ) . ويشهد له - مضافا إلى ظهوره - الأخبار التي استدل فيها الإمام ( عليه السلام ) بهذه الآية الكريمة للنهي عن إرسال النيران لتحرق الشجرات المغروسة في الجنة يقول الحمد لله ، ولا إله إلا الله ، فتختص الآية بالشرك وبعض المعاصي الموجب لاحباط الأجر على قول . قال الشيخ الأعظم الأنصاري ره : ببالي أني سمعت أو وجدت ورود الرواية في تفسير الآية ( ولا تبطلوا أعمالكم ) بالشرك . ومنها : النصوص الآتية في المندوب ، وستعرف ما فيها . وأما المندوب ففيه أقوال : أحدها : ما في الكتاب قال : ( فإذا مضى يومان وجب الثالث ) وحكى ذلك عن الإسكافي وابن البراج والشيخ في النهاية ، والقاضي وفي الشرائع ، وجماعة من
هامش
1 - سورة محمد صلى الله عليه وآله آية 33 . 2 - البقر آية 246 .