فإذا مضى يومان وحب الثالث
شرح
الذي بيده ، فالفرد هو الواجب فيجب اتمامه .
وفيه : أنه لو كان تطبيق الواجب على الفرد موجبا لتضييق دائرة المأمور به
بحيث يكون بعد الشروع هو الواجب دون غيره من الأفراد تم ما أفيد ، لكنه خلاف
اطلاق الدليل ، ويتوقف ثبوت ذلك على دليل .
ومنها : الآية الكريمة ( لا تبطلوا أعمالكم ) ( 1 ) .
وفيه : أنه لا يفهم من الآية حرمة قطع العمل وإلا لزم تخصيص الأكثر
المستهجن ، بل الظاهر أن المراد بها النهي عن اتباع العمل بها يحبط أجره ، إذ الابطال
بمقتضى وضع باب الأفعال حقيقته أحداث البطلان في العمل وجعله باطلا ، فتكون
الآية نظير قوله تعالى ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) ( 2 ) .
ويشهد له - مضافا إلى ظهوره - الأخبار التي استدل فيها الإمام ( عليه السلام ) بهذه الآية الكريمة للنهي عن إرسال النيران لتحرق الشجرات المغروسة في
الجنة يقول الحمد لله ، ولا إله إلا الله ، فتختص الآية بالشرك وبعض المعاصي الموجب
لاحباط الأجر على قول .
قال الشيخ الأعظم الأنصاري ره : ببالي أني سمعت أو وجدت ورود الرواية
في تفسير الآية ( ولا تبطلوا أعمالكم ) بالشرك .
ومنها : النصوص الآتية في المندوب ، وستعرف ما فيها .
وأما المندوب ففيه أقوال :
أحدها : ما في الكتاب قال : ( فإذا مضى يومان وجب الثالث ) وحكى ذلك
عن الإسكافي وابن البراج والشيخ في النهاية ، والقاضي وفي الشرائع ، وجماعة من
هامش
1 - سورة محمد صلى الله عليه وآله آية 33 .
2 - البقر آية 246 .