تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
ما ذكر ، وإلا فلا . ومنها : أن الأجير مأمور بالعمل على المستأجر ، وهو يقتضي النهي عن الاعتكاف ، والنهي يقتضي الفساد . وفيه : ما حقق في محله من أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده ، مع أنه ربما لا يكون الاعتكاف ضدا للعمل المستأجر عليه كما لو استؤجر على عمارة المسجد أو حفر بئر فيه أو خياطة فرشه في أيام معينة وما شاكل . ومنها : أن الاعتكاف الأجير في زمان كونه أجيرا للغير تفويت لحق الغير فيكون حراما ، والحرمة في العبادة موجبة للفساد . وفيه : أن الاعتكاف لا يكون تفويتا ، فإن له أن لا يعتكف ولا يعمل للمستأجر ، فلا وجه لحرمته سوى اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده ، وقد عرفت ما فيه ، فالأظهر أنه لا يعتبر إذن المستأجر إلا إذا استأجره بنحو ملك عليه منفعة الاعتكاف . السابع : إذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافيا لحقه ، وقد نفى صاحب الجواهر ره وجدان الخلاف فيه ، وعلل ذلك بمالكية الزوج منافعها فلا يجوز لها صرفها بغير إذنه . وفيه : أن الزوج لا يملك منافع الزوجة ، ولا دليل على ذلك ، وغاية ما ثبت بالدليل أن له الاستمتاع بها متى شاء . والحق أن يستدل له في بعض الصور بوجهين : أحدهما : أنه دل النص على عدم جواز خروج المرأة عن بيت زوجها بغير إذنه ، وفهم الفقهاء منه - ونعم ما فهموه - أن المراد حرمة المكث خارج المنزل مع عدم الإذن ، ففي هذا المورد لو اعتكفت بطل اعتكافها ، لأن الاعتكاف وهو اللبث في المسجد بنفسه مصداق للمنهي عنه فيكون حراما ، فلا يمكن الأمر به لامتناع اجتماع الأمر والنهي ، فيتمحض في الحرمة .