تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
كما عن المبسوط وغيره ؟ وجهان مبنيان : على أن اليوم المأخوذ في لسان الدليل الظاهر في التام هل أخذ على نحو الطريقية في الساعات النهارية كما في نظائر المقام من الإقامة عشرة أيام ، وأيام الحيض والنفاس وما شاكل فيجتزى بالنهار الملفق ، أم أخذ على نحو الموضوعية فلا يجتزى به ، وحيث إن ظاهر كل عنوان أخذ في الدليل دخله في الموضوع بما هو لا بما أنه طريق إلى شئ آخر - ما لم يثبت الخلاف - فالأظهر عدم الاجتزاء به ، وثبوت ذلك في نظائر المقام لا يكفي كما هو واضح . 3 - بناءا على أنه لا حد لأكثر الاعتكاف لا كلام في الاعتكاف المندوب ، فإنه كلما ازداد في الاعتكاف بعد الثلاثة يكون ذلك أفضل وإن كان المجموع اعتكافا واحدا ، كما لا كلام في الواجب منه لو نذر معينا كخمسة أيام أو أربعة أو ثلاثة وما شاكل . إنما الكلام في أنه إذا نذر الاعتكاف وأطلق ، فإن أتى بثلاثة خاصة فلا كلام لصدق المنذور عليه ، وأما إن زاد على الثلاثة كما لو اعتكف أربعة أيام ففي الجواهر : إن المنذور ينطبق على أربعة . وأجاب عن الاشكال : بأن لازم ذلك الالتزام بالتخيير بين الأقل والأكثر ، وهو في الواجب غير معقول لحصول الأقل دائما قبل الأكثر فيسقط الواجب ، بأنه لا يمتثل التكليف الوجوبي في الفرض بالأقل الذي صار بعد فرض قصد المكلف الزائد جزءا ، بل قد يحتمل عدم اعتبار القصد أخيرا له بعد القصد الأول لعدم الدليل على مشروعيته كذلك . انتهى . وفيه : أن التكليف الوجوبي بمقتضى النذر متعلق بنفس ما تعلق به التكليف الندبي ، ومن المعلوم أن قصد الاقتصار على الثلاثة لا يعتبر في امتثاله ، كما أن قصد الزائد عليها لا يكون مانعا عن تحقق الامتثال بها ، ولذا لو قصد من الأول أن يعتكف أربعة أيام فبعد ثلاثة أيام انصرف صح اعتكافه قطعا ، فكذلك بالنسبة إلى التكليف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 447 | السيد محمد صادق الروحاني