تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
النذري ، ودليل مشروعيته حينئذ هو المطلقات بعد عدم الدليل على مانعية قصد الزائد واقتضاء الأصل عدمها ، فالمتعين هو البناء على حصول الامتثال باتيان الاعتكاف ثلاثة أيام والزائد عليها يكون من الأجزاء المستحبة ، ولا محذور في ذلك . 4 - لو نذر اعتكاف عشرة أيام لا يجب عليه التتابع ، بل له أن يعتكف ثلاثة ثلاثة ، ولا يجوز الفصل بين أقل من ذلك ، إذ لا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، وإذا أراد أن يعتكف اليوم العاشر فإن وصله بما قبله لا اشكال وإلا فلا بد من ضم يومين آخرين إليه تحقيقا لشرط الصحة . فهل له التفريق يوما فيوما على أن يصوم مع كل يوم من النذر يومين ندبا كما عن المختلف ، أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لا لما قيل من أنه لا يصح الصوم تطوعا ممن عليه الصوم الواجب فإنه فاسد ، ولا وجه له سوى أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده والنهي عن العبادة يوجب فسادها ، والقياس على صوم رمضان وكلاهما فاسدان ، بل لأن المأمور به الوجوبي لا لون له ولا خصوصية زائدة على الاعتكاف مع الصوم ، فباتيان الصوم في اليوم الثاني مع الاعتكاف ينطبق عليه الواجب قهرا ، إذ انطباق المأمور به على المأتي به في صورة المطابقة قهري ليس قصديا حتى يقال إنه يقصد الصوم المندوب ، مع أنه لو قصد الصوم المندوب أيضا يصح اعتكافه ويقع امتثالا للأمر النذري لعدم دخل الصوم الخاص في الاعتكاف ، فنذره ليس نذرا لصوم معين . وهل تدخل الليالي في النذر أم لا ؟ الظاهر دخول الليلتين المتوسطتين بين كل ثلاثة أيام لما مر من أن الاعتكاف في الثلاثة بدون الليلتين باطل ، نعم لو نذر اعتكاف العشر الأواخر من الشهر دخلت جميع الليالي حتى الليلة الأولى لكونها من العشر الأواخر ، وأما لو نذر اعتكاف عشرة أيام ، فله أن يشرع في الاعتكاف من أول طلوع الفجر إلى غروب الشمس من اليوم الثالث ثم يخرج ولا يعتكف الليلة الرابعة ، ثم يعتكف من أول طلوع الفجر من اليوم الرابع إلى غروب الشمس من اليوم السادس